The Sealed Nectar with Additions
الرحيق المختوم مع زيادات
ناشر
دار العصماء
ویراست
الأول
سال انتشار
١٤٢٧
محل انتشار
دمشق
ژانرها
•Prophetic biography
مناطق
هند
فكان هذا الرجل فيمن اجتمعوا في الخندمة.
الجيش الإسلامي بذي طوى:
أما رسول الله ﷺ فمضى حتى انتهى إلى ذي طوى- وكان يضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى أن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل- وهناك وزع جيشه وكان خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى- وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من قبائل العرب- فأمره أن يدخل مكة من أسفلها، وقال: إن عرض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصدا، حتى توافوني على الصفا.
وكان الزبير بن العوام على المجنبة اليسرى، وكان معه راية رسول الله ﷺ، فأمره أن يدخل مكة من أعلاها- من كداء- وأن يغرز رايته بالحجون، ولا يبرح حتى يأتيه.
وكان أبو عبيدة على الرجالة والحسر- وهم الذين لا سلاح معهم- فأمره أن يأخذ بطن الوادي، حتى ينصب لمكة بين يدي رسول الله ﷺ.
الجيش الإسلامي يدخل مكة:
وتحركت كل كتيبة من الجيش الإسلامي على الطريق التي كلفت الدخول منها فأما خالد وأصحابه فلم يلقهم أحد من المشركين إلا أناموه، وقتل من أصحابه من المسلمين كرز بن جابر الفهري وخنيس بن خالد بن ربيعة، كانا قد شذا عن الجيش، فسلكا طريقا غير طريقه فقتلا جميعا، وأما سفهاء قريش فلقيهم خالد وأصحابه بالخندمة فناوشوهم شيئا من قتال، فأصابوا من المشركين اثني عشر رجلا فانهزم المشركون، وانهزم حماس بن قيس- الذي كان يعد السلاح لقتال المسلمين- حتى دخل بيته، فقال لامرأته: أغلقي علي بابي. فقالت: وأين ما كنت تقول؟ فقال:
إنك لو شهدت يوم الخندمة ... إذ فر صفوان وفر عكرمه
واستقبلتنا بالسيوف المسلمه ... يقطعن كل ساعد وجمجمه
ضربا فلا يسمع إلا غمغمه ... لهم نهيت خلفنا وهمهمه «١»
لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه
(١) النهيت والهمهمة: أصوات.
1 / 342