97

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

ناشر

دار الإمام مالك

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

دار الصميعي للنشر والتوزيع

مناطق
عراق
المبحث الرابع: التكليم في الآخرة
تكليمُ الله تعالى لعبادِه في الآخرةِ يَقَعُ منه إليهم من غير وسائطَ بينَه وبينَهم، والمقصودُ به غيرُ المقصود بالتكليم في الدُّنيا، فإنَّ التكليمَ في الدُّنيا، إنَّما كانَ المرادُ بهِ تقويمَ السُّلوكِ إلى الدَّارِ الآخرةِ، وأمَّا وقوعهُ في الآخرةِ، فعلى أوجهٍ ثلاثةٍ:
• الوجه الأول: للحساب والقضاء بين العباد في المحشر:
وتستوي الخلائقُ في هذا التكليم إلاَّ أقوامًا شاءَ الله أن يَحْرِمَهم ذلك، تَنكيلًا وزيادةً في العذابِ.
ومن الدليل على ما ذكرنا:
١ - قولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥].
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٧].
٣ - وحديث أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:

1 / 109