125

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

ناشر

دار الإمام مالك

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

دار الصميعي للنشر والتوزيع

مناطق
عراق
إِلَّا أَنَا﴾ وَتُنْكرونَ هذا، فتكونُ هذه الياءُ تَرِدُ على غير الله، ويكونُ مخلوقٌ يدَّعِي الرُّبوبية؟! ألَا هو الله ﷿" (٦٣).
وكذا احتجَّ بهذه الحُجَّة من أئمَّة السَّلَفِ الثِّقةُ المأمونُ أبو أيوب سليمانُ بن داودَ الهاشميُّ، فقال:
"مَنْ قالَ: القرآن مخلوقٌ فهو كافرٌ، وإن كانَ القرآنُ مخلوقًا كما زعمها فَلِمَ صارَ فرعونُ أولى بأنْ يُخَلَّدَ في النَّارِ، إذْ قالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، وزعَموا أنَّ هذا مخلوقٌ، والذي قال: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾، هذا أيضًا قد ادّعى ما ادّعى فرعونُ، فَلِمَ صارَ فرعونُ أولي بأن يُخَلَّدَ في النَّارِ من هذا، وكلاهُما مخلوقٌ؟ ".
قال البُخاريُّ ﵀: فأخْبِرَ بذلكَ أبو عُبَيْد فاستحسَنه وأعجَبه (٦٤).
قلتُ: وأبو عُبَيد هو القاسم بن سلاَّم لغويُّ أهلِ الحديث.
• من كلام أئمه السلف في إثبات هذه العقيدة:
١ - عمرو بن في دينار (من خيار أئمَّةِ التَّابعينَ):
قال: "أدركتُ أصحابَ النَّبي ﷺ فَمَن دونَهم منذ سبعينَ سنة، يقولون: الله الخالقُ، وما سِواه مخلوق، والقرآن كلام الله، منه خَرجَ وإليه يعودُ" (٦٥).

(٦٣) رواه حنبل في "المحنة" ص: ٥٢ عنه.
(٦٤) "خلق أفعال العباد" رقم (٥٩) عن سليمان به.
(٦٥) أثر صحيح الإسناد. =

1 / 138