121

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

ناشر

دار الإمام مالك

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

محل انتشار

دار الصميعي للنشر والتوزيع

مناطق
عراق
والاستعاذة بالرِّضا والمُعافاةِ، استعاذةٌ بصفته تعالى، إذ رضاهُ تعالى صفتهُ التي يرضى بها عمَّنْ شاءَ من عبادهِ، ومعافاتُهُ صفَتُهُ التي يُعافي بها من شاءَ من عبادِهِ، والمَخلوق إنَّما هو العافيةُ الموجودةُ في الناس، والتي كانت بمعافاتِهِ ﵎، فتأمَّل هذا رحِمَكَ الله ترشَد إن شاءَ الله.
٢ - حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"فَضْلُ كلامِ الله على سائرِ الكلامِ كفَضْلِ الله على سائرِ خلقِهِ" (٦١).
تضمَّن هذا الحديث إثباتَ عقيدةِ السَّلَفِ (القرآن كلام الله غيرُ مخلوق) وذلك من وجهين:
الأوَّل: التفريق بين كلام الله وما سِواه من الكلام، والكلامُ إما كلامُ الله الذي هو صفته، أو الكلامُ المخلوق الذي يقَعُ من خلقِهِ، فأضافَ ما كانَ صفةً لله إلى الله، وعمَّمَ ما سِواهُ، ليشمَلَ كلَّ كلام سوى ما أضافه إلى الله، ولو كان الجميعُ مَخْلوقًا لمَا كانت هناك حاجة إلى التفريق.
والثاني: جعلَ الفَرْقَ بينَ كلام الله وكلام غيره كالفَرْقِ بينَ ذاتِ الله وذاتِ غيره، فجعلَ كلامَه مساويًا لذاتِهِ، وكَلاَمَ المخلوقِ مساويًا لذات المخلوقِ، ولو كان كلامُهُ مخلوقًا لم يساوِه بذاتِهِ، فإنَّ الله تعالى ليسَ يُساويه شيءٌ غيرُ صفاتِهِ وأسمائِهِ.
وقد احتجَّ بهذا الإِمام عثمان بن سعيد الدَّارِمِيُّ في "الردِّ على

(٦١) حديث حسن.
سبق تخريجه ص ٨٥ - ٨٦.

1 / 134