The Prophetic Biography between Narrated Traditions and Quranic Verses
السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية
ژانرها
•Prophetic biography
مناطق
مصر
ولبعض المفسرين تأويلات أخرى في أمر نزول الملائكة لا نحتاج إلى الوقوف عندها كثيرًا.
فر الباقون من قريش لا يلوون على شيء بعد مقتل سبعين منهم، وأسر سبعين، تاركين وراءهم كل شيء، فكانت الغنائم التى غنمها المسلمون.
أقام النبي ﷺ ببدر ثلاثة أيام، وفيها دفن شهداء المسلمين، وهم أربعة عشر، استأثرت رحمة الله بهم فذهبوا إلى عليين، ولم يذكر أنه ﷺ صلى عليهم (١)، ولم يُنْقل أحد منهم من بدر ليدفن في المدينة (٢)، وأمر الرسول ﷺ بسحب قتلى المشركين إلى آبار بدر فألقوا فيها، وفي اليوم الثالث من الأيام الثلاثة، وقف رسول الله ﷺ على أحد الآبار وكان فيه أربعة وعشرون رجلًا من صناديد قريش، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ويقول: «أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟» فقال عمر ﵁: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله ﷺ: «والذى نفس محمد ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» (٣).
تلقى المسلمون في المدينة بشرى النصر، حيث أرسل الرسول ﷺ زيد بن حارثة ﵁،
(١) وهي السنة في الشهداء.
(٢) ابن هشام، السيرة النبوية (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، وابن كثير البداية والنهاية (٣/ ٣٢٧)، وزاد ابن حجر على الأربعة عشر إثنين، انظر ابن حجر، الإصابة (٣/ ٣٢٨ - ٦٠٨).
(٣) رواه ابن اسحاق (٢/ ٧٤)، وهو حديث صحيح أخرجه أحمد (٣/ ١٠٤)، وقال أحمد شاكر إسناده صحيح، وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٣٤١)، هذا على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري (٣٩٧٦)، من حديث أبى طلحة، انظر ابن هشام (٢/ ٢٠٧)، وقد أنكر السمع من الموتى الشيخ محمد الغزالى في فقة السيرة (٢٣٣)، بقول السيدة عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حقًا»، ورد عليه الشيخ الألبانى في التعليق على فقة السيرة (٢٣٢)، بقوله أنكره العلماء وبينوا أن الصواب بجانب من رووا هذا الحديث راجع البداية لابن كثير، و(الفتح) لابن حجر، ثم قال وعندى لا تعارض بينهما بل يمكن الجمع وهو الصواب وذكره في (أحكام الجنائز وبدعها).
1 / 503