487

The Prophetic Biography between Narrated Traditions and Quranic Verses

السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية

مناطق
مصر
الأول: تبيين تأييد الله ﷾ لنبيه ﷺ، لما قال: اللهم نصرك الذى وعدت، إذ كيف يطلب ﷺ نصرًا من إله لم يرسله للناس، ولم ينزل عليه كتابه، ويخصه برسالته؟!
الثاني: تحاشى بعض المسلمين من ذكر ذلك، أو تأوله بالتأويلات الباطلة.
وفي ذلك الرد على المستشرقين المنكرين لنبوة ورسالة النبي ﷺ.
نسوق – بداية - شيئًا من الآيات القرآنية، تثبت الأمور الثلاثة:
الأول: وهي نزول الملائكة.
والثاني: نزولهم ببشارة المؤمنين بنصر الله تعالى، رفعًا لمعنوياتهم وإعلاء لإيمانهم ودينهم.
والثالث: مقاتلة الملائكة مع المؤمنين.
ونبدأ بهذه الآية لوضوحها، وهي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ
مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ
الْحَكِيمِ (١٢٦)﴾ [آل عمران: ١٢٣ - ١٢٦].
وكذلك قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِن اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾ (١) [الأنفال: ٩ - ١٠]. وقوله تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢)﴾ [الأنفال: ١٢].

(١) والآية أرجع الطبرى الضمير فيها للمؤمنين.

1 / 500