The Prophetic Biography and the Call in the Meccan Era
السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي
ناشر
مؤسسة الرسالة
ویراست
الأولى ١٤٢٤هـ
سال انتشار
٢٠٠٣م
ژانرها
•Prophetic biography
مناطق
مصر
فقال: كفؤ كريم، ماذا تقول صاحبتك؟
قالت: تحب ذلك.
قال: ادعيها إلي، فدعتها، قال: اي بنية، إن هذه تزعم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبك، وهو كفؤ كريم، أتحبين أن أزوجك به؟
قالت: نعم.
قال: ادعيه لي فجاء رسول الله ﷺ فزوجها إياه١.
وقد شكت سودة ظروفها لرسول الله ﷺ، وحاولت أن تعتذر عن الزواج به، فسألها رسول الله ﷺ: "ما يمنعك مني؟ ".
قالت: والله يا نبي الله ما يمنعني منك ألا تكون أحب البرية إلي، ولكني أكرمك أن يمنعوا هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية.
قال: "فهل منعك مني غير ذلك؟ ".
قالت: لا والله، قال لها رسول الله ﷺ: "يرحمك الله، إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالحو نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على بعل بذات يده" ٢.
وهي التي وهبت يومها من رسول الله ﷺ لعائشة، وذلك حينما كبرت فكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومين: يومها، ويوم سودة٣.
ونفهم من رواية الصحيحين أنها كانت امرأة -مع كبر سنها فيما بعد- كبيرة الجسم حتى أنها لتعرف وتميز بين النساء إذا مشت، حتى قال عمر ذات يوم وقد خرجت سودة ليلا: إنك والله يا سودة ما تخفين علينا٤.
وتصفها بعض الروايات بأنها كانت ثقيلة، ثبطة، بطيئة الحركة؛ ولهذا استأذنت النبي ﷺ ليلة جمع "مزدلفة" في الدفع قبل حطمة الناس فأذن لها٥.
١ البداية والنهاية ج٣ ص١٣١.
٢ البداية والنهاية ج٣ ص١٣٣.
٣ صحيح البخاري - كتاب النكاح - باب كثرة النساء ج٨ ص١٢٧.
٤ صحيح البخاري - كتاب النكاح - باب خروج النساء لحوائجهن ج٨ ص٢٠١.
٥ صحيح البخاري - كتاب الحج - باب من قدم من ضعفة أهله ج٣ ص١٦٦.
1 / 373