257

The Prophetic Biography and the Call in the Meccan Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٤هـ

سال انتشار

٢٠٠٣م

مناطق
مصر
- وعن عامر بن ربيعة قال: سمعت زيد بن عمرو بن نفيل يقول: أنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل، ثم من بني عبد المطلب، ولا أراني أدركه، وأنا أومن به وأصدقه وأشهد أنه نبي، فإن طالت بك مدة فرأيته، فأقرئه مني السلام، وسأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك.
قلت: هلم!
قال: هو رجل ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا بكير الشعر ولا بقليله، وليست تفارق عينيه حمرة، وخاتم النبوة بين كتفيه، واسمه أحمد، وهذا البلد مولده ومبعثه، ثم يخرجه قومه منه، ويكرهون ما جاء به، حتى يهاجر إلى يثرب فيظهر أمره، فإياك أن تخدع عنه فإني طفت البلاد كلها أطلب دين إبراهيم، فكل من أسأل من اليهود والنصارى والمجوس يقولون: هذا الدين وراءك، وينعتونه مثل ما نعته لك، ويقولون: لم يبقَ نبي غيره، يقول عامر بن ربيعة: فلما أسلمت أخبرت رسول الله ﷺ قول زيد بن عمرو وأقرأته منه السلام، فرد ﵇ ورحمة الله عليه وقال: "وقد رأيته في الجنة يسحب ذيولا" ١.

١ الطبقات الكبرى ج٢ ص١٦١.

1 / 269