فقام رجل فقال: أنا.
فقال ﷺ: "من أنت"؟.
قال: ابن عبد القيس.
قال ﷺ: "اجلس"، ومكث رسول الله ﷺ ساعة.
ثم قال: "قوموا ثلاثتكم".
فقام ذكوان بن عبد قيس.
فقال رسول الله ﷺ: "أين صاحباك"؟.
فقال ذكوان بن عبد قيس: أنا الذي كنت أجبتك الليلة.
قال ﷺ: "فاذهب، حفظك الله".
فقام ذكوان بن عبد قيس فلبس درعه، وأخذ درقته، فكان يطيف بالعسكر ليلته ويقال بل كان يحرس رسول الله ﷺ ولم يفارقه، وبذلك نام المسلمون ليلتهم آمنين استعدادًا للقاء عدو الله وعدوهم١.
وتنظيم الجيش الإسلامي في أحد:
نام ﷺ حتى إذا كان السحر قال: أين الأدلاء؟
فلما جاءوا إليه قال لهم ﷺ: "من رجل يدلنا على طريق يخرجنا على القوم من كثب"؟.
فقام أبو حثمة الحارثي فقال: أنا يا رسول الله.
فخرج ﷺ فركب فرسه، فسلك به في حرة بني حارثة، فذب فرس أبي بردة بن نيار بذنبه فأصاب كلاب سيفه فسل سيفه، فقال رسول الله ﷺ: "يا صاحب السيف، شم سيفك، فإني إخال السيوف ستسل فيكثر سلها" ٢.
دعا رسول الله ﷺ بثلاثة أرماح لعقد ثلاثة ألوية، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير، ولواء الخزرج إلى حباب بن المنذر بن الجموح، ويقال إلى سعد بن عبادة
١ المغازي ج١ ص٢١٧.
٢ إمتاع الأسماع ج١ ص١٢٠.