397

The Impact of Medical Knowledge Development on the Change in Fatwa and Judiciary

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

ناشر

دار بلال بن رباح (القاهرة)

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

محل انتشار

دار ابن حزم (القاهرة)

ثم إن غير أسامة بن شريك من أصحابه ﷺ روى الأمر مع عدم ذكر السؤال قبله، ومع اختلاف في الألفاظ يشعر بتعدد الوقائع، فعند أبي داود - وسكت عنه - من حديث أبي الدرداء أنه ﷺ قال: «إن الله أنْزَلَ الدَّاءَ والدَّوَاءَ وجَعَلَ لِكُل دَاءٍ دَواءً فَتَدَاوَوا ولا تَدَاوَوْا بِحَرَام» (^١).
وفي مسند أبي حنيفة ﵀، والتمهيد - وصححه ابن عبد البر - من حديث ابن مسعود ﵁ أنه ﷺ قال: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ فإن الله لم يُنزِل دَاءً إلا أنْزَلَ لَهُ شِفاء إلا السَّام -وهُو الموتُ- فَعَلَيكم بألبان البَقَر فإنها تَرُم من كل الشَّجَر» (^٢).
وفي «التمهيد» - وصححه ابن عبد البر - من حديث ابن عباس ﵁ أنه ﷺ قال: «يا أيها الناس تَدَاوَوْا فإن الله لم يَخْلُق دَاءً إلا خلَقَ لَه شِفاء إلا السَّام والسَّام المَوْت» (^٣).
٢ - بيانه ﷺ أن لكل داءٍ دواءً:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أَنْزَلَ الله دَاءً إلا أنزل له شِفَاءً» (^٤).
وليس هذا دليلا على الوجوب، ولكن لا يخفى أن فيه التوكيد على نفع التداوي وأنه حقيقي غير متوهم.

(^١) «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الطب، باب في الأدوية المكروهة (٤/ ٧)، سكت عنه، وهو يعني أنه صالح عنده كما في مقدمته.
(^٢) «مسند أبي حنيفة» (١/ ٢١٢).
(^٣) «التمهيد» لابن عبد البَرّ (٥/ ٢٨٤).
(^٤) «صَحِيح البُخَارِيّ» كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء (٥/ ٢١٥١).

1 / 428