392

The Impact of Medical Knowledge Development on the Change in Fatwa and Judiciary

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

ناشر

دار بلال بن رباح (القاهرة)

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

محل انتشار

دار ابن حزم (القاهرة)

مستحب (^١) ولكنْ قال النَّوَوِيّ «وإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة» (^٢). وصرح أحمد بأن تركه توكلا أفضل مع الإقرار بجوازه، وعلى ذلك مذهبه (^٣).
أما القول بالوجوب، فإليه ذهب كثير من المعاصرين، وهو قول عند الحنابلة (^٤) ونقله ابن تَيمِيَّة وجهًا عن أحمد (^٥) وبه يقول بعض الشافعية (^٦) عند العلم بحصول الشفاء، ويذكره بعض المالكية احتمالًا (^٧).
وفي السطور الآتية نناقش أدلة الفريقين.
* أدلة عدم الوجوب:
١ - ما رواه ابن عباس ﵁: أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يَشْفِيني. فقال: «إن شئتِ دعوتُ الله فشفاك، وإن شئت صَبَرْتِ ولك الجنة. قالت: يا رسول الله أَصْبِر» (^٨).
ومحل الشاهد أنه ﷺ خيرها بين طلب الشفاء بدعوته والصبر على المرض، ويذكر بعض القائلين بعدم الوجوب أنه أقوى ما في الباب في الدلالة على عدم وجوب

(^١) «نهاية المُحْتاج» للرَّمْلِيّ (٣/ ١٩).
(^٢) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٥/ ٩٦).
(^٣) «مَطَالِب أُولِي النُّهَى» للرَّحِيباني (الرُّحَيباني) (١/ ٨٣٤).
(^٤) «الإنْصَاف» للمِرداوِيِّ (٢/ ٤٦٣)، «الفُرُوع» لابن مُفْلِح (٢/ ١٣١).
(^٥) الطب النبوي للذَّهَبِيّ ٢٢١. نقلا من المسائل الطبية المستجدة للنتشة (ص ٣٢).
(^٦) «تُحْفَة المُحْتاج» للهَيتَمِيّ (٣/ ١٨٣).
(^٧) قال الصَّاوِيّ في «بلغة السالك»: «ويجوز التداوي وقد يجب». «بلغة السالك» (٤/ ٧٧٠)، طبعة دار المعارف.
(^٨) «صَحِيح البُخَارِيّ» كتاب المرضى، فضل من يصرع (٥/ ٢١٤٠).

1 / 423