216

The Impact of Medical Knowledge Development on the Change in Fatwa and Judiciary

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

ناشر

دار بلال بن رباح (القاهرة)

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

محل انتشار

دار ابن حزم (القاهرة)

* دليل من قال بالأربعين:
أما أصحاب القول بأنه أربعون فهم الأسعد حظا بالآثار وأقوال الصحابة والتابعين، ولقد استدلوا بحديث أم سلمة ﵂ قالت: «كانت النُّفَسَاءُ على عَهْدِ رسول الله ﷺ تقعد بعد نفاسها أرْبَعينَّ يَوْما أو أَرْبَعِينَّ لَيْلةَ وَكُنَّا نطلي على وُجُوهِنَا الْوَرْسَ يعني من الْكَلَفِ» (^١).
والاعتراض على الحديث من وجوه أهمها:
١ - اختلافهم فيه فقد ضعفه ابن القطان وابن حَزْم وصححه الحاكم وحسنه النَّوَوِيّ، ولعل الصحيح تحسينه كما ذكر النَّوَوِيّ في المَجْمُوع (^٢).
٢ - حمله على الغالب، فإن كلامها ﵂ يحتمل ذلك.
٣ - حمله على نساء مخصوصات، وقد رواه أبو داود بلفظ: «كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس ..» (^٣).
٤ - أن دلالته على المنع من الزيادة إنما هي بمفهوم المخالفة، وهو ضعيف في العدد كما هو متقرر في الأصول.
واستدلوا بأحاديث أُخَر عن أبي هريرة وأبي الدرداء، وكلها ضعيفة (^٤). واستدلوا ﵏ بالإجماع وحكاه من الأكابر التِّرْمِذِيّ ﵀ فقال: «وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم على أن النُّفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي. فإذا رأت الدم بعد الأربعين، فإن أكثر أهل

(^١) «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء (١/ ٨٣).
(^٢) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٢/ ٥٤٢).
(^٣) «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء (١/ ٨٣).
(^٤) ممن ضعفها من الحفاظ البَيْهَقِيّ. انظر «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٢/ ٥٤٢).

1 / 230