وهذا الفعل لا يصدر إلا ممن أخذ شبهًا من اليهود أو النصارى من أهل البدع والشرك، فكانوا أبعد الناس عن توحيد الله، فبئس هذا الاعتقاد وذاك المسلك.
قال ابن القيم ﵀: ومن له خبرة بما بعث الله به رسول الله ﷺ، ومما عليه أهل الشرك والبدع اليوم في هذا الباب وغيره، علم أن بين السلف وبين هؤلاء الخلوف من البعد ما بين المشرق والمغرب وانهم على شيء والسلف على شيء ١.
فيا أرباب الموالد والأعياد مكانية كانت أو زمانية ألا يسعكم ما وسع أفضل خلق الله سيدنا ونبينا محمد ﷺ وسلف هذه الأمة فثوبوا إلى رشدكم وتوبوا إلى بارئكم وانظروا إلى ما فيه نفعكم في الدنيا والآخرة فلا نجاة إلا باتباع شرعه ﷺ والسير على نهجه والإخلاص والمتابعة في القول والاعتقاد والعمل، وما هذه النكبات التي تحيط بالمسلمين إلا نتيجة حتمية للابتعاد عن كتاب الله وسنة نبيه ﷺ فلا رفعة ولا عزة إلا بالتمسك بهما. والله المستعان.
١ إغاثة اللفهان، (١/٢٠٥)، وهذا في عصره ﵀ القرن السادس، فما بالكم في هذا العصر !! .