و﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ١. ثم رأى أقوامًا ينزلون فيصلون في مسجد فسأل عنهم فقالوا: مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ فقال: "إنما أهلك من كان قبلكم، أنهم اتخذوا آثار أنبيائهم بيعًا، من مر بشيء من المساجد فحضرته الصلاة فليصل وإلا فليمض" ٢.
فكره عمر ﵁ اتخاذ مصلى النبي ﷺ عيدًا وبين أن أهل الكتاب إنما هلكوا بمثل ذلك ٣.
٢ - أمره ﵁ بقطع شجرة الرضوان ٤ لما رأى الناس يذهبون إليها مخافة الفتنة والوقوع في الشرك.
فقد روى ابن سعد بسنده عن نافع قال: كان الناس يأتون الشجرة التي يقال لها الرضوان، فيصلون عندها، قال: فبلغ عمر بن الخطاب فأوعدهم
١ سورة قريش، آية (١) .
٢ مصنف عبد الرزاق، باب ما يقرأ في الصبح في السفر (٢/١١٨-١١٩)، حديث (٢٧٣٤)، وانظر: البدع والنهي عنها لابن وضاح (٤١-٤٢)، والحوادث والبدع للطرطوشي (١٤٨) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في التوسل والوسيلة (١١٧)، صحيح الإسناد. وقال ابن حجر في فتح الباري (١/٥٦٩)، أنه ثابت عن عمر ﵁.
٣ اقتضاء الصراط المستقيم (١/٧٤٤) .
٤ هي الشجرة التي حصلت تحتها المبايعة لرسول الله ﷺ قبل صلح الحديبية وذلك عندما بعث عثمان بن عفان إلى مكة رسولًا لأخبار قريش أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرًا للبيت ومعظمًا، فجاء الخبر إليه ﷺ بأن أهل مكة قتلوا عثمان بن عفان فدعي حينئذٍ ﷺ إلى المبايعة له على الحرب والقتال لأهل مكة، وهي تقع في الحديبية التي تبعد (٢٢) كيلًا إلى الشمال الغربي من مكة، وتعرف الآن بالشميسي وفيها مسجد الرضوان. انظر: تفسير ابن كثير (٤/١٨٦)، وتفسير القرطبي (١٦/٢٧٦)، ومعجم البلدان (٢/٢٢٩)، ونسب حرب للبلادي (٣٥٠) .