333

The Festivals and Their Impact on Muslims

الأعياد وأثرها على المسلمين

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني: منزلته عند الرافضة والأدلة على ذلك:
يعتبر عيد الغدير أعظم الأعياد عند الرافضة، بل هو عيد الله الأكبر ١ ولا يكاد يخلو مؤلف من مؤلفاتهم إلا وللغدير فيه ذكر لاعتقاد هم وزعمهم أن الإمامة حصلت فيه، بل وقد أفرد بأكثر من مؤلف ٢. ومن هنا جاء تعظيمه والاحتفال به.
وملخص واقعة الغدير كما ترويها كتب الشيعة أن النبي ﷺ عزم على الحج في سنة عشرة من الهجرة، وأعلن ذلك على الناس فتوافدوا إليه زرافات ووحدانا، وقاد النبي ﷺ قافلة الحجيج إلى مكة آمين البيت الحرام مصطحبًا معه نساءه وسائر أهل بيته، ثم بعد أن قضى مناسكه قفل آيبًا إلى المدينة وسار حتى وصل غدير خم من الجحفة، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة، ويومها نزل عليه جبريل من الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ٣.
وأمره أن ينصب عليًا إمامًا يبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كل أحد فحشر الناس في ذلك الموضع، وأوقف سيرهم ورد مقدمتهم

١ مصابيح الجنان لمحسن العصفور (٣٩٥) .
٢ولعل أشهرها وأعظمها كتاب الغدير في الكتاب والسنة والأدب للأميني والذي يقع في أكثر من اثني عشر مجلدًا.
٣ سورة المائدة، آية (٦٧) .

1 / 400