193

The Festivals and Their Impact on Muslims

الأعياد وأثرها على المسلمين

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

٣ - اتباع الهوى:
ولقد ذم الله ﷾ من يتبعون الهوى ويعرضون عن الحق الذي جاء به الشرع.
كما قال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ٢.
وغير ذلك من الآيات الواردة في ذم الهوى وأصحابه.
وفي ذلك يقول الشاطبي ﵀: " لذلك سمي أهل البدع أهل الأهواء؛ لأنهم اتبعوا أهواءهم فلم يأخذوا الأدلة مأخذ الافتقار إليها، أو التعويل عليها حتى يصدروا عنها، بل قدموا أهواءهم واعتمدوا على آرائهم ثم جعلوا الأدلة الشرعية منظورًا فيها وراء ذلك " ٣.
٤ - اتباع المتشابه:
وذلك باتباعه وترك المحكم من الآيات والأحاديث وإلى ذلك يشير إلى قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ ٤.

١ سورة النجم، آية (٢٣) .
٢ سورة الجاثية (٢٣) .
٣ الاعتصام للشاطبي (٢/١٧٦) .
٤ سورة آل عمران، آية (٧) .

1 / 233