38

الأثر المشهور عن الإمام مالك في صفة الاستواء

الأثر المشهور عن الإمام مالك في صفة الاستواء

ناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ویراست

السنة الثالثة والثلاثون،العدد الحادي عشر بعد المائة

سال انتشار

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾، كيف استوى؟، وذكره، كذا في تهذيب الكمال١.
وقال أبو المظفر السمعاني في تفسيره:"وقد رووا عن جعفر بن عبد الله وبشر الخفّاف٢ قالا: كنّا عند مالك بن أنس فأتاه رجل فسأله عن قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾، كيف استوى؟ فأطرق مالك مليًّا، وعلاه الرحضاء، ثم قال:"الكيف غير معقول، الاستواء مجهول٣، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أظنّك إلاّ ضالًاّ، ثم أمر به فأخرج"٤، من غير شك في رواية بشار الخفاف.
١٠- رواية سحنون٥ عن بعض أصحاب مالك.
قال ابن رشد في البيان والتحصيل: قال سحنون: أخبرني بعض أصحاب مالك أنَّه كان قاعدًا عند مالك فأتاه رجل فقال:"يا أبا عبد الله مسألة؟، فسكت عنه ثم قال له: مسألة؟، فسكت عنه، ثم عاد فرفع إليه مالك رأسَه كالمجيب له، فقال السائل: يا أبا عبد الله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾، كيف كان استواؤه؟ فطأطأ مالك رأسَه ساعة ثم رفعه، فقال:"سألتَ عن غير مجهول، وتكلّمتَ في غير معقول، ولا أراك إلاَّ امرأ سوء، أَخرِجوه"٦.

(٤/٩٠)، و(٢٠/٤٤٩) .
٢ كذا، ولعله مصحّف من (بشار) .
٣ كذا في المصدر المنقول عن والصواب"الاستواء غير مجهول".
٤ تفسير السمعاني (٣/٣٢٠) .
٥ سحنون: هو الإمام العلاَّمة فقيه المغرب، أبو سعيد عبد السلام بن حبيب بن حسان التنوخي، قاضي القيروان، وصاحب المدونة.
سمع من ابن عيينة، ولازم تلاميذ مالك: ابن وهب وابن القاسم وأشهب، حتى صار من نظرائهم، توفي سنة (٢٤٠هـ) .
انظر: السير للذهبي (١٢/٦٣ - ٦٩) .
٦ البيان والتحصيل (١٦/٣٦٧ - ٣٦٨) .

1 / 49