30

الأثر المشهور عن الإمام مالك في صفة الاستواء

الأثر المشهور عن الإمام مالك في صفة الاستواء

ناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ویراست

السنة الثالثة والثلاثون،العدد الحادي عشر بعد المائة

سال انتشار

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

الاضطراب الذي في هذه الطريق لا ينفي صحة القصة؛ لأنَّها قد جاءت من طرق أخرى تعضدها وتقوِّيها - كما سيأتي -.
٢- رواية عبد الله بن وهب١
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران٢، ثنا أبي٣، حدّثنا أبو الربيع بن أخي رشدين ابن سعد٤ قال: سمعت عبد الله بن وهب يقول: كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾ كيف استواؤه؟، قال: فأطرق مالك وأخذته الرحضاء، ثم رفع رأسه فقال:"الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه،

١ هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري، أبو محمد.
روى عن خلق كثير، وثّقه ابن معين وأبو زرعة، وقال فيه أحمد بن حنبل:"ما أصحّ حديثه وأثبتَه".
وهو من أثبت الناس في مالك؛ فقد قال هارون بن عبد الله الزهري:"كان الناس يختلفون في الشيء عن مالك، فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه عنه".
وقال أبو مصعب:"مسائل ابن وهب عن مالك صحيحة"، توفي سنة (١٩٧هـ)، تهذيب الكمال (١٦/٢٧٧ - ٢٨٦) .
وقال فيه ابن حجر في التقريب (رقم:٣٧١٨):"ثقة حافظ عابد".
٢ أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي النيسابوري أبو الحسن.
قال فيه الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٣٣١هـ فما بعدها) (ص:١٨٧): "أبو الحسن الإسماعيلي النيسابوري العدل".
وقال السمعاني في الأنساب (١/١٥٥):"كان كثير السماع من أبيه".
٣ محمد بن إسماعيل بن مهران أبو بكر الإسماعيلي، قال فيه الحاكم:"هو أحد أركان الحديث بنيسابور، كثرة ورحلة واشتهارا ... ثقة مأمون"، قال إبراهيم ابن أبي طالب:"لم يجوِّد لنا حديث مالك كالإسماعيلي"، توفي سنة (٢٩٥هـ)، انظر: سير أعلام النبلاء (١٤/١١٧ - ١١٨) .
٤ أبو الربيع هو سليمان بن داود بن حماد بن سعد المَهْري، وجدّه حماد بن سعد أخو رِشْدين بن سعد، توفي سنة (٢٥٣هـ) .
ترجم له المزي في تهذيب الكمال (١١/٤٠٩ - ٤١٠)، وذكر أنَّ النسائي وثّقه.

1 / 41