382

The Creed of the Salaf Imams and the People of Hadith

اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

ناشر

دار إيلاف الدولية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ/١٩٩٩م

محل انتشار

الكويت

رسول الله ﷺ، بلا اعتقاد كيف فيه١.
["رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة"]:
١٥ - ويعتقدون جواز الرؤية من العباد المتقين لله ﷿ في القيامة دون الدنيا، ووجوبها لمن جعل الله ذلك ثوابًا له في الآخرة، كما قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ٢، وقال في الكفار: ﴿كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ٣.
فلو كان المؤمنون كلهم والكافرون كلهم لا يرونه كانوا جميعهم عنه محجوبين وذلك من غير اعتقاد التجسيم٤ في الله ﷿ ولا التحديد له ولكن يرونه جلَّ وعز بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف.
["حقيقة الإيمان"]:
١٦ - ويقولون إن الإيمان قول وعمل٥ ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ومن كثرت طاعته أزْيدُ إيمانًا ممن هو دونه في الطاعة.

١ في كتاب عقيدة السلف أصحاب الحديث (بلا كيف فلو شاء سبحانه أن يين لنا كيفية ذلك فعل فانتهينا إلى ما أحكم وكففنا عن الذي يتشابه إذ كنا قد أمرنا به في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ﴾ .
٢ سورة القيامة الآيتان (٢٢، ٢٣) .
٣ سورة المطففين الآية (١٥) .
٤ التجسيم: من الألفاظ المجملة المحدثة التي أحدثها أهل الكلام فلم ترد في الكتاب والسنة ولم تعرف عن أحد من الصحابة والتابعين وأئمة الدين وما كان أغنى الإمام المصنف رحمه الله تعالى عن مثل هذه الكلمات المبتدعة فلذلك لا يجوز إطلاقها نفيًا ولا إثباتًا فإن الله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله نفيًا وإثباتًا. انظر مجموع الفتاوى (٣/٣٠٦)، ومنهاج السنة (٢/١٣٥) .
٥ العمل قسمان عمل القلب وهو الإخلاص والنية وعمل الجوارح وهي الأعضاء ويدخل في ذلك اللسان إن كان عمله غير عملها فإن عمله الذكر والدعاء والثناء على الله.

1 / 403