53

The Book of Manners

الأدب الصغير ت خلف

ناشر

دار ابن القيم بالإسكندرية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَلاَ الْخَذُولُ (١) فِي الْكُرَمَاءِ، وَلاَ الْكَفُورُ (٢) بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ.
لاَ تُؤَاخِيَنَّ خَِبًّا (٣)، وَلاَ تَسْتَنْصِرَنَّ عَاجِزًا، وَلاَ تَسْتَعِينَنَّ كَسِلًا (٤).
إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُرَوِّحُ بِهِ الْمَرْءُ نَفْسَهُ أَنْ لاَ يَجْرِيَ لِمَا يَهْوَى وَلَيْسَ كَائِنًا، إِلاَّ (٥) لِمَا لاَ يَهْوَى وَهُوَ لاَ مَحَالَةَ كَائِنٌ.
اغْتَنِمْ مِنَ الْخَيْرِ مَا تَعَجَّلْتَ، وَمِنَ الْأَهْوَاءِ مَا سَوَّفْتَ، وَمِنَ النَّصَبِ مَا عَادَ عَلَيْكَ.
وَلاَ تَفْرَحْ بِالْبَطَالَةِ، وَلاَ تَجْبُنْ عَنِ الْعَمَلِ.
مَنِ اسْتَعْظَمَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا فَبَطِرَ، وَاسْتَصْغَرَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا فَتَهَاوَنَ، وَاحْتَقَرَ مِنَ الْإِثْمِ شَيْئًا فَاجْتَرَأَ عَلَيْهِ، وَاغْتَرَّ بِعَدُوٍّ وَإِنْ قَلَّ فَلَمْ يَحْذَرْهُ؛ فَذَلِكَ مِنْ ضَيَاعِ الْعَقْلِ.

(١) الخذول: مَن يتخلى عن العون والنُّصْرَة. يقال: خَذَلَه يَخْذُلُهُ خَذْلًا وَخِذْلانًا.
(٢) الكفور: عظيم الكُفْرَان، وهو جحود النعمة.
(٣) الْخَبُّ وَالْخِبُّ: الْخَدَّاعُ الْخَبِيثُ الْمُنْكَرُ. تقول منه: خَبِبْتَ يَا رَجُلُ تَخَبُّ خِبًّا.
(٤) الْكَسَلُ: الفتورُ والتثاقلُ عما لا ينبغي أن يُتثاقل عنه. يقال: كَسِلَ عن الشيء كَسَلًا، فهو كَسِلٌ وَكَسْلانُ. والجمع: كَسَالَى، وَكُسَالَى، وَكَسْلَى.
(٥) هكذا في "ط"، وفي "ك"، وقال محشيها: «لعل الصواب: [وَلِمَا لاَ يَهْوَى]» ا. هـ.

1 / 58