296

The Basics of Sunnah and Its Jurisprudence - The Prophetic Biography

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الطبعة الثالثة

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

السلام، مع أن للنبي ﷺ من الاختصاص بإبراهيم أزيد مما له من موسى لمقام الأبوة ورفعة المنزلة والاتباع في الملة، وقال غيره: الحكمة في ذلك ما أشار إليه موسى ﵇ في نفس الحديث من سبقه إلى معالجة قومه في هذه العبادة بعينها وأنهم خالفوه وعصوه، وفيه أن الجنة والنار قد خلقنا، لقوله في بعض طرقه التي بينتها "عرضت على الجنة والنار" وفيه استحباب الإكثار من سؤال الله تعالى وتكثير الشفاعة عنده، لما وقع منه في إجابته مشورة موسى في سؤال التخفيف، وفيه فضيلة الاستحياء، وبذل النصيحة لمن يحتاج إليها وإن لم يستشر الناصح في ذلك. أهـ.
١٥٦ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان أبو ذر يحدث أنَّ رسول الله ﷺ: قال: "فُرج سقفُ بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ﵇، ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطستٍ من ذهب ممتلئ حكمةً وإيمانًا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي، فعرج بي إلى السماء، فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل ﵇ لخازن السماء الدنيا: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحدٌ؟ قال: نعم، معي محمد ﷺ، قال: فأُرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح، قال، فلما علوْنا السماء الدنيا فإذا رجلٌ عن يمينه أسودة، وعن يساره أسودةٌ، قال: فإذا نظر قِبَلَ يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، قال: فقال: مرحبًا بالنبي الصالح، والابن الصالح، قال: قلتُ: يا جبريلُ من هذا، قال: هذا آدمُ ﵇ وهذه الأسودةُ عن يمينه وعن شماله نسمُ بنيه، فأهلُ اليمين أهلُ الجنة، والأسودةُ التي عن شماله أهلُ النار، فإذا نظر قِبَلَ يمينه ضحكَ، وإذا نظر

١٥٦ - مسلم (١/ ١٤٨) ١ - كتاب الإيمان - ٧٤ - باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات وفرض الصلوات.
والبخاري (١/ ٤٥٨). ٨ - كتاب الصلاة - ١ - باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء؟
الأسوِدة: جمع سواد، والسواد: الشخص، إنسانًا كان أو غيره، أراد: وحوله أشخاص، نسم بنيه: النسم جمع نسمة، وهي كل شيء فيه روح، وقيل: (النسمة) النفس والروح.
ظهرتُ لمستوى: أي: علوت وارتفعت، وصرتُ على ظهره، والمستوى: المكان المستوي، صريف الأقلام: الصريف: الصوت، ومنه: صريف البكرة، وصريف ناب البعير، الجنابذ: القصور.

1 / 306