292

The Basics of Sunnah and Its Jurisprudence - The Prophetic Biography

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الطبعة الثالثة

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

معكَ؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، فنِعْمَ المجيء جاء، فلما خلصتُ، إذا يوسفُ (١)، قال: هذا يوسفُ فسلم عليه، فسلمتُ عليه، فردٌ، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل ومن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصتُ، فإذا إدريسُ، قال: هذا إدريسُ فسلم عليه، فسلمتُ عليه، فردَّ، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي، حتى أتى السماء الخامسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم قيل: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصتُ، فإذا هارونُ، قال: هذا هارون فسلم عليه، فسلمتُ عليه، فردَّ، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء السادسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريلُ، قيل: ومن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم قيل: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصتُ، فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلم عليه، فسلمتُ عليه، فرد، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي، لأن غُلامًا بُعِثَ بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريلُ، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا

(١) قال الحافظ في الفتح: قوله "فلما خلصت إذا يوسف" زاد مسلم في رواية ثابت عن أنس: "فإذا هو قد أُعطى شطر الحسن" وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي وأبي هريرة عند ابن عائذ والطبراني: "فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله، قد فضل الناس بالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب" وهذا ظاهره أن يوسف ﵇ كان أحسن من جميع الناس، لكن روى الترمذي من حديث أنس: ما بعث الله نبيًا إلا حسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم أحسنهم وجهًا وأحسنهم صوتًا، فعلى هذا يحمل حديث المعراج على أن المراد غير النبي ﷺ، ويؤيده قول من قال: إن المتكلم لا يدخل في عموم خطابه، وأما حديث الباب فقد حمله ابن المنير على أن المراد: أن يوسف أعطي شطر الحسن الذي أوتيه نبينا ﷺ، والله أعلم.

1 / 302