132

The Arab Woman in Her Age of Ignorance and Islam

المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها

ناشر

مكتبة الثقافة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٥٠ هـ - ١٩٣٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ژانرها
Islamic thought
مناطق
مصر
بعض شأنها
عرسها
للزوج عند العرب يومان: يوم الإملاك - وهو يوم العَقْد - ويوم البناء - وهو يوم الدخول -. ذلك بعد أن يُقَدَّم القوى بين يدي الأمر ما يرضونه ويمهده.
يوم الإملاك
في ذلك اليوم يأخذ ذوو الفتاة زينتهم، ويجمعون قاصيتهم، ويَنْتَدُون في ساحة دارهم، أو نَدىَّ عشيرتهم، وفي صدرهم وَلّيَ صاحبتهم، مرتديًا بُرْدَىْ حَبَرَة متخَلَفا بالخلوق. وهنالك يَقْدم رجال الفتى، فيهبطون من أكفائهم ونظرائهم مَهْبطًا كريمًا. حتى إذا اطمأَن بالقوم المكان، أنشأ وليّ الزوج يخطب القوم خطبة رَيَّقةً مُونِقَةً، يكشف فيها عما تناجوا به، وقدموا له، ويقدّر فيها المهر عاجله وآجله. ثم يجيبه وليّ مخطوبتهم بمثلها، يُضَمَّنها الرضا بالقوم أخدانا وبصاحبهم صهرا. حتى إذا انتهيا نُحرت اُلجزُر ومُدَّت المطاعم، وسُمع الغناء من مجالس النساء.
وتسمى وليمة ذلك اليوم بالنقيعة.
وصيغة العقد عندهم، أن يقوم الزوج: خِطْبٌ. فيقول وليّ الزوجة: نِكْحٌ. وذلك حديث ذلك اليوم في أسرتين من سادات أسر العرب وهاماتهم.
أرسلت خديجة بنت خويلد إلى أمين قريش ومأمونها محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه - تخطبه وتقول له، إني قد رغبت فيك لقرابتك وأمانتك وحُسْن خُلُقك، وصدق حديثك. فرجع محمد، ﷺ،

1 / 136