دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: كان هذه في بيت أم سلمة دخل عليه جماعة فأكلوا وأطالوا الجلوس والحديث، فتأذى بهم واستحيا أن يأمرهم بالخروج فنزلت، عن قتادة ومقاتل.
وقيل: في أناس كانوا يدخلون عليه قبل الطعام ويجلسون حتى يدرك فتأذى بهم، فنزلت.
وقيل: كان الفقراء ينتظرون فضل طعام رسول الله فيدخلون بغير إذن، والمعنى لا يدخل إلا وقت الإذن إلى الطعام، ولا يكون دخولكم وأنتم تنظرون إناؤه، وإناؤه نضجه وإدراكه، بل إذا كنتم غير متوقعين ومنحيين
قال جار الله: وهذا في قوم كانوا يجيئون طعام رسول الله فينتظرون إدراكه، ولو كان لغيرهم لم يدخل أحدهم إلا بإذن خاص وهو إلى الطعام، وعبر بالنصب على الحال، وقرأ ابن أبي عقلة بجر غير صفة للطعام، وضعفه الزمخشري؛ لأنه إذا جرى على غير من هو له نزل الضمير فيقول غير ناظرين إناؤه أنتم.
وقوله تعالى: {ولكن إذا دعيتم} ولم تكونوا متوقعين لوقته هذا مفهوم تفسير الزمخشري، فأما لو كانوا متوقعين لم يدخلوا مع الإذن، وهذا نظير لما ورد في الخبر أنه نهى عن طعام المفاجأة، وعلل بأن الأغلب عدم الرضى، وقد روي أنه أكل مفاجئا وعلل بأنه عرف الرضا، وأنه لو امتنع من الأكل أن يخرج صدر من فاجأة فتكون الآية على حال سببها، وإذا حصل الرضى بالانتظار جاز سواء كان الطعام قد نضج أم لا، فقد تجري العادة بالمسابقة إلى إحراز الضيف ودعيه قبل نضج الطعام.
قوله تعالى: {فإذا طعمتم فانتشروا} أي تفرقوا، ولا تطيلوا بالوقوف بعد الطعم الأنس بالحديث، يعني حديث بعضهم لبعض، أو حديث أهل البيت، وقد علل سبحانه وجه الانتشار والنهي عن الوقوف للاستئناس بالحديث أن ذلك يؤذي النبي، وذلك لضيق المكان والحاجة إلى وقوف غيرهم.
وقوله تعالى: {فيستحي منكم} أي من إخراجكم، والله تعالى لا يستسحي من الحق الذي هو إخراجكم.
صفحه ۱۲۹