دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
فالذي خرجه أبو طالب للهادي - من قوله لا يجوز قطع شجرها - :أنه لا يجوز البيع ولا الإجارة لهذه الآية، وذلك لأن الله تعالى قال: {الذي جعلناه للناس سواء} وهذا رواية لأبي حنيفة .
وقد روي منع البيع وكراهة الإجارة أيام الموسم :عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وابن زيد، وعمر.
وفي الحديث عنه -عليه السلام-: ((لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها)).
القول الثاني: قول الشافعي ,وأبي يوسف, وحكاه في (شرح الإبانة) عن الهادي، والناصر, والمؤيد بالله : جواز البيع والإجارة، محتجين بقوله تعالى في سورة الحشر:{الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} فأضاف الديار إليهم، وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((وهل ترك عقيل لنا من رباع)), وبما جرى من البياعات في زمن الصحابة.
فأما قوله تعالى: {الذي جعلناه للناس سواء} فهو يحتمل أنه أراد الكعبة، أو أنهم سواء في التعظيم، أو في قضاء النسك، وقد حاور الشافعي إسحاق بن راهويه واحتج الشافعي :بقوله تعالى: {الذين أخرجوا من ديارهم } وقال: أنسب الديار إلى مالكيها أو إلى غير مالكيها ؟، واشترى (1) عمر بن الخطاب دارا للسجن.
وقد عورض ما حكي عن عمر : بأنه نهى أن تغلق أبواب دور مكة ليسكن البادي حيث أحب، وكذا عن ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، والحسن.
وقيل: إنما فعل هذا أيام الموسم.
المذهب الثالث: قول محمد، ورواية عن أبي حنيفة : تكره الإجارة من الحاج والمعتمر دون المقيم.
وروي عن أبي حنيفة: جواز بيع الأبنية وإجارتها دون العرصة.
صفحه ۳۳۳