79

ثمرات النظر في علم الأثر

ثمرات النظر في علم الأثر

ویرایشگر

رائد بن صبري بن أبي علفة

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

الرياض

المبتدع الداعية إِلَى بدعت
تَنْبِيه
سبقت الْإِشَارَة إِلَى أَنهم قد استثنوا من المبتدعة الداعية فَقَالُوا وَلَا يقبل خَبره قَالَ فِي التَّنْقِيح فَإِن قلت مَا الْفرق بَين الداعية وَغَيره عِنْدهم قلت مَا أعلم أَنهم ذكرُوا فِيهِ شَيْئا وَلَكِن نظرت فَلم أجد غير وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن الداعية شَدِيد الرَّغْبَة فِي استمالة قُلُوب النَّاس إِلَى مَا يَدعُوهُم إِلَيْهِ فَرُبمَا حمله عَظِيم ذَلِك على تَدْلِيس أَو تَأْوِيل
الْوَجْه الثَّانِي أَن الرِّوَايَة عَن الداعية تشْتَمل على مفْسدَة وَهِي إِظْهَار أَهْلِيَّته للرواية وَأَنه من أهل الصدْق وَالْأَمَانَة وَذَلِكَ تغرير لمخالطته وَفِي مُخَالطَة من هُوَ كَذَلِك للعامة مفْسدَة كَبِيرَة
قلت وَهَذَا الْوَجْه الآخر قد أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي نَقله عَنهُ الْحَافِظ ابْن حجر ثمَّ قَالَ فِي التَّنْقِيح وَالْجَوَاب عَن الأول أَنَّهَا تُهْمَة ضَعِيفَة لَا تَسَاوِي الْوَرع أَي الْمَانِع الشَّرْعِيّ الَّذِي يمْنَع ذَلِك المبتدع المتدين من الفسوق فِي الدّين وارتكاب دناءة الْكَذِب

1 / 103