125

ثمرات النظر في علم الأثر

ثمرات النظر في علم الأثر

ویرایشگر

رائد بن صبري بن أبي علفة

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

الرياض

واتصف بِهِ من خير وَشر وَلَا يتقولون عَلَيْهِ إِذْ لَو كَانُوا يتقولون لرموا من خالفهم فِي الْمذَاهب بِالْكَذِبِ وَلما وثقوا شِيعِيًّا وَلَا قدريا وَلَا مرجئا
وهب أَنهم يتَّفق لَهُم شَيْء من ذَلِك فَلَا تَأْخُذ بِأول قَول يطْرق سَمعك من إِمَام جرح وتعديل بل تتبع مَا قَالَه فِيهِ غَيره واستقراء الْقَرَائِن فَلَا بُد وَأَن يحصل لَك ظن تعْمل بِهِ أَو تقف على الْعَمَل بِهِ
وَصدق من درج من قبلنَا وَحسن حَاله أَو قبحه لَا يعرف إِلَّا بقرائن تُؤْخَذ مِمَّا يسرده عَنهُ الروَاة والمؤرخون وَأهل الْمعرفَة بأحوال النَّاس وأيامهم وَهَذِه قَرَائِن دلّت على إنصاف أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن وَإِن كَانَت لَهُم هفوات فَإِنَّهُ لم يثبت إِلَّا عصمَة الْأَنْبِيَاء من نوع الْإِنْسَان
فَإِن قلت مَا أردْت من جمع هَذِه الْكَلِمَات قلت فَوَائِد جمة وَأُمُور مهمة يعرف قدرهَا من هُوَ فِي هَذَا الشَّأْن من الْأَئِمَّة فقد اشْتَمَلت على نفائس الأنظار وعَلى عُيُون مسَائِل يظمأ إِلَى معينها حَملَة الْآثَار وَبَيت قصيدها وعمدة مقصودها بَيَان أَنه لَا يشْتَرط فِي قبُول الروَاة إِلَّا ظن صدق الرَّاوِي وَضَبطه وَلَا يرد إِلَّا بكذبه وَسُوء

1 / 150