430

ذیل ثمرات الأوراق

ثمرات الأوراق

ناشر

مكتبة الجمهورية العربية

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فنزعت قيوده وأدخلته إلى الرشيد فما هو إلا أن رآه حتى رأيت ماء الحياء يجول في وجه الرشيد فسأله عن حاله ثم قال بلغنا عنك فضل هيئة وأمور أحببنا معها أن نراك ونسمع كلامك ونحسن إليك فأذكر حاجتك فأجاب الأموي جوابًا جميلًا وشكر ودعا فقال ما لي إلا حاجة واحدة قال مقضية ما هي قال يا أمير المؤمنين تردني إلى بلدي وأهلي وولدي قال نحن نفعل ذلك إن شاء الله تعالى ولكن سل ما تحتاج إليه في مصالح جاهك ومعاشك فإن مثلك لا يخلوا أن يحتاج إلى شيء من هذا فقال عمال أمير المؤمنين منصفون وقد استغنيت بعدله عن مسئلته
فأموري منتظمة وأحوالي مستقيمة وكذلك أمور أهل بلدي بالعدل الشامل في ظل أمير المؤمنين فقال الرشيد انصرف محفوظًا إلى بلدك واكتب إلينا بأمر إن عرض لك فودعه فلما ولى خارجًا قال الرشيد يا منارة أحمله من وقتك وسر به راجعًا إلى أهله كما جئت به حتى إذا أوصلته إلى محله الذي أخذته منه فدعه فيه وانصرف ففعلت والله أعلم. موري منتظمة وأحوالي مستقيمة وكذلك أمور أهل بلدي بالعدل الشامل في ظل أمير المؤمنين فقال الرشيد انصرف محفوظًا إلى بلدك واكتب إلينا بأمر إن عرض لك فودعه فلما ولى خارجًا قال الرشيد يا منارة أحمله من وقتك وسر به راجعًا إلى أهله كما جئت به حتى إذا أوصلته إلى محله الذي أخذته منه فدعه فيه وانصرف ففعلت والله أعلم.
وحكي في الكتاب المذكور قال حدثني أبو الربيع سليمان بن داود قال كان في جوار القاضي قديمًا رجل انتشرت عنه حكاية وظهر في يده مال جليل بعد فقر طويل وكنت أسمع أن أبا عمر حماه من السلطان فسألته عن الحكاية فأطرق طويلًا ثم حدثني قال ورثت مالا جزيلًا فأسرعت في اتلافه وأتلفته حتى أنهيت

2 / 188