405

ذیل ثمرات الأوراق

ثمرات الأوراق

ناشر

مكتبة الجمهورية العربية

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
المجوسي ذلك دخل بيت النار وقصد ما كان يعبد من دون الجبار وقال إن لم تخلصيني آمنت برب معروف فلم يجبه أحد ولم ينتفع بسجوده للنار ولا للنور فلما جنَّ عليه الليل اغتسل وأتى مسجد معروف الكرخي فلم يجده في المسجد فرفع رأسه وقال يا إله إبراهيم عيسى ومحمد وإله معروف ويما من لا إله إلا هو تحققت أن ما عبدته من دونك باطل لا يضر ولاينفع وإني جئتك تائبًا مما فعلت متبرئًا مما عبدت منفصلا عما اعتقدت موقنا بك شاهدًا بأن لا إله إلا أنت إله الأولين والآخرين وأنت المعبود الحق تفعل ما تشاء ولا يكون إلاما تريد إنك على كل شيء قدير فأغفر لي ما تقدم من ذنبي وجهلي وإسرافي ولا تنظر إلى سوء عملي ومعصيتي واصرف شر الخليفة وأعوانه عني فقد وجهت وجهي إليك ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله يا محمد تشفعت بك إلى الله فاقبلني ثم سجد وأطال سجوده وهو يناجي ربه ويبكي فأتى معروف المحراب فرآه كذلك فبقي متفكرًا في أمره لا يتحقق من هو وإذا هو بغلام من خواص الخليفة قد دخل المسجد يسأل عن المجوسي بإسمه ونسبه فقال معروف بيته في موضع كذا وكذا فقال من هناك جئت وقيل لي إنه في مسجد معروف فوالله

2 / 163