442

توجيه النظر إلى أصول الأثر

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ویرایشگر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتبة المطبوعات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

حلب

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
مراتبها فَهُوَ الصَّحِيح لذاته وَإِن لم يشْتَمل على أَعلَى مراتبها فَإِن وجد فِيهِ مَا يجْبر ذَلِك الْقُصُور الْوَاقِع فِيهِ فَهُوَ الصَّحِيح لَا لذاته بل لغيره وَهُوَ العاضد
وَقد مثل ذَلِك ابْن لاصلاح بِحَدِيث مُحَمَّد بنعمرو بن عَلْقَمَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم يبالسواك عِنْد كل صَلَاة فَإِن مُحَمَّد بن عَمْرو من الْمَشْهُورين بِالصّدقِ والصيانة لكنه لم يكن من أهل الإتقان حَتَّى ضعفه بَعضهم من جِهَة سوء حفظه وَوَثَّقَهُ بَعضهم لصدقه وجلالته فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى ذَلِك كَونه رُوِيَ من وَجه آخر أمنا بذلك مَا كُنَّا نخشاه من جِهَة سوء حفظه وانجبر بِهِ ذَلِك النَّقْص الْيَسِير فالتحق الْإِسْنَاد بِدَرَجَة الصَّحِيح
وَإِن لم يُوجد فِيهِ مَا يجْبر ذَلِك الْقُصُور الْوَاقِع فِيهِ فَهُوَ الْحسن لذاته وَإِن كَانَ الحَدِيث مَا يَقْتَضِي التَّوَقُّف فِيهِ لَكِن وجد مَا يرجح جَانب قبُوله فَهُوَ الْحسن لَا لذاته بل لغيره وَهُوَ العاضد وَذَلِكَ نَحْو أَن يكون فِي الْإِسْنَاد مَسْتُور الْحَال إِذا كَانَ غير مُغفل وَلَا كثير الْخَطَأ فِي الرِّوَايَة وَلَا مُتَّهم بِالْكَذِبِ وَنَحْوه من منافيات الْعَدَالَة فَإِذا ورد من طَرِيق آخر زَالَ التَّوَقُّف فِيهِ وَحكم بحسنه لَا لذاته بل للعاضد
فَالصَّحِيح هُوَ مَا اتَّصل إِسْنَاده بِنَقْل عدل ضَابِط عَن مثله من أَوله إِلَى منتهاه وَسلم من شذوذ وَعلة
واحترزوا بالقيد الأول وَهُوَ قَوْلهم مَا اتَّصل إِسْنَاده عَمَّا لم يتَّصل إِسْنَاده وَهُوَ الْمُنْقَطع والمعضل والمرسل عِنْد من لَا يحْتَج بِهِ
وبالقيد الثَّانِي وَهُوَ قَوْلهم بِنَقْل عدل عَن نقل مَجْهُول الْعين أَو الْحَال أَو الْمَعْرُوف بِعَدَمِ الْعَدَالَة
وبالقيد الثَّالِث وَهُوَ قَوْلهم ضَابِط غير الضَّابِط وَهُوَ الْمُغَفَّل وَكثير الْخَطَأ
وبالقيد الرَّابِع وَهُوَ قَوْلهم وَسلم من شذوذ وَعلة مَا لم يسلم من ذَلِك وَهُوَ الشاذ والمعلل

1 / 496