428

توجيه النظر إلى أصول الأثر

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ویرایشگر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتبة المطبوعات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

حلب

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَيتَّجه أَن نقُول إِذا أجَاز لَهُ أَن يروي عَنهُ مروياته وَقد أخبرهُ هَا جملَة فَهُوَ كَمَا لَو أخبرهُ تَفْصِيلًا وإخباره بهَا غير مُتَوَقف على التَّصْرِيح نطقا كَمَا فِي الْقِرَاءَة على الشَّيْخ كَمَا سبق وَغنما الْغَرَض حُصُول الإفهام والفهم وَذَلِكَ يحصل بِالْإِجَازَةِ المفهمة وَالله أعلم
ثمَّ إِنَّه كَمَا تجوز الرِّوَايَة بِالْإِجَازَةِ يجب الْعَمَل بالمروي بهَا خلافًا لمن قَالَ من أهل الظَّاهِر وَمن تَابعهمْ إِنَّه لَا يحب الْعَمَل بِهِ وَإنَّهُ جَار مجْرى الْمُرْسل وَهَذَا بَاطِل لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِجَازَة مَا يقْدَح فِي اتِّصَال الْمَنْقُول بهَا وَفِي الثِّقَة بِهِ وَالله اعْلَم
النَّوْع الثَّانِي أَن يعين الشَّخْص الْمجَاز لَهُ دون الْكتاب الْمجَاز كَأَن يَقُول أجزت لَك أَو لكم جَمِيع مسموعاتي أَو جَمِيع مروياتي وَمَا أشبه ذَلِك
وَالْخلاف فِي هَذَا النَّوْع أقوى وَأكْثر وَالْجُمْهُور من الْعلمَاء من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء وَغَيرهم على تَجْوِيز الرِّوَايَة بهَا أَيْضا وعَلى إِيجَاب الْعَمَل بِمَا يوي بهَا بِشَرْطِهِ
النَّوْع الثَّالِث أَن يُجِيز الْغَيْر بِوَصْف الْعُمُوم كَأَن يَقُول أجزت لمن أدْرك زماني وَمَا أشبه ذَلِك
وَهَذَا نوع تكلم فِيهِ الْمُتَأَخّرُونَ مِمَّن جوز الْإِجَازَة وَاخْتلفُوا فِي جَوَازه كَانَ ذَلِك مُقَيّدا بِوَصْف خَاص أَو نَحوه فَهُوَ إِلَى الْجَوَاز أقرب كَانَ يَقُول أجزت لطلبة الْعلم بِمَدِينَة كَذَا كَذَا
قَالَ ابْن الصّلاح وَلم نر وَلم نسْمع عَن أحد مِمَّن يَقْتَدِي بِهِ انه اسْتعْمل هَذِه الْإِجَازَة فروى بهَا وَلَا عَن الشرذمة المتاخرة الَّذين سوغوها وَالْإِجَازَة فِي أَصْلهَا ضعف وتزداد بِهَذَا التَّوَسُّع والاسترسال ضعفا كثيرا لَا يَنْبَغِي احْتِمَاله
النَّوْع الرَّابِع الْإِجَازَة للْمَجْهُول أَو بِالْمَجْهُولِ كَأَن يَقُول أجزت لمُحَمد بن

1 / 481