412

توجيه النظر إلى أصول الأثر

توجيه النظر إلى أصول الأثر

ویرایشگر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتبة المطبوعات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

حلب

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
والنقال الْحَارِث بن سُرَيج من كبار الْمُحدثين وعدداه فِي البغداديين وَهُوَ الَّذِي حمل كتاب الرسَالَة من يَد الشَّافِعِي إِلَى عبد الرَّحْمَن بن مهْدي
الْجِنْس السَّادِس من هَذَا النَّوْع قوم من رُوَاة الْأَخْبَار يروي عَنْهُم راو وَاحِد فتشتبه النَّاس كناهم وأساميهم
مِثَال ذَلِك أَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي وَأَبُو إِسْحَاق إِسْمَاعِيل بن رَجَاء الزبيدِيّ وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُسلم الهجري قد رووا كلهم عَن عبد الله بن أوفى وَقد روى عَنْهُم الثَّوْريّ وَشعْبَة
وَيَنْبَغِي لصَاحب الحَدِيث أَن يعرف الْغَالِب على رِوَايَات كل مِنْهُم فيتميز حَدِيث هَذَا من ذَلِك والسبيل إِلَى مَعْرفَته أَن الثَّوْريّ وَشعْبَة إِذا رويا عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي لَا يزيدان على أبي إِسْحَاق فَقَط وَالْغَالِب على رِوَايَة أبي إِسْحَاق عَن الصَّحَابَة الْبَراء بن عَازِب وَزيد بن أَرقم فَإِذا روى عَن التَّابِعين فَإِنَّهُ يروي عَن جمَاعَة تروي عَن هَؤُلَاءِ وَإِذا رويا عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ فَإِنَّهُمَا يذكران الشَّيْبَانِيّ فِي أَكثر الرِّوَايَات فَإِذا لم يذكرَا ذَلِك فالعلامة الصَّحِيحَة أَن مَا يرويان عَن أبي إِسْحَاق عَن الشّعبِيّ هُوَ أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ دون غَيره
وَأما الهجري فَإِن شُعْبَة أكثرهما عَنهُ رِوَايَة وَأكْثر رُوَاة الهجري عَن أبي الْأَحْوَص الْجُشَمِي والسبيعي أَيْضا كثير الرِّوَايَة عَن أبيب الْأَحْوَص فَلَا يَقع التَّمْيِيز فِي ذَلِك إِلَّا بِالْحِفْظِ والدراية فَإِن الْفرق بَين حَدِيث هَذَا وَذَاكَ عَن أبي الْأَحْوَص يطول شَرحه
وَأما الزبيدِيّ فَإِنَّهُمَا فِي أَكثر الرِّوَايَات يسميانه وَلَا يكنيانه إِنَّمَا يَقُولَانِ إِسْمَاعِيل بن رَجَاء وَأكْثر روياته عَن أَبِيه وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ
وَقد روى شُعْبَة عَن أبي بشر وَأبي بشر وقلما يُسمى وَاحِد مِنْهُمَا
وَأَحَدهمَا أَبُو بشر بَيَان بن بشر الأحمسي كُوفِي تَابِعِيّ وَالْآخر أَبُو بشر جَعْفَر بن أبي وحشية وَأَبُو وحشية إِيَاس وَهُوَ بَصرِي

1 / 464