1583

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

[البقرة: 34]، ودعوى الهوى بالألهية أيضا كان من غاية تكبره؛ أي: في عتق كبره الذي به تطاول على اللطائف حبل من ذلة، وهو تمنيها الكاذب الذي يجرها إلى أسفل سافلين دركات الطبيعة، ولأجل هذا يكون دائما منكس الرأس، كما أخبر الله تعالى عن أحوالهم في كتابه حيث قال:

ناكسوا رءوسهم عند ربهم

[السجدة: 12]، فالواجب على الطائف حول الكعبة ألا يلتفت إلى هو نفسه لحظ نفسه؛ ليمكن له الدخول في بيت ربه ومشاهدة وجهه إن شاء الله تعالى.

اللهم خلصني من هوى نفسي، وأدخلني كعبة قلبي، وأقرر عيني بمشاهدة جمال ربي بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، وعلى من اتبع الهدى وترك الهوى في متابعة المصطفى.

[112 - سورة الإخلاص]

[112.1-4]

يا طالب الوحدانية وسرها في عالم الخفى، { قل } [الإخلاص: 1] بلسانك للطيفتك الخفية في عالم الخفى: { هو الله أحد } [الإخلاص: 1] إشارة إلى الله؛ لأن اللطيفة الخفية في عالمها؛ وهي محجوبة عن غيب الغيوب الذي هو عالم الحق؛ لأن الله { أحد } [الإخلاص: 1] في ذاته، { الصمد } [الإخلاص: 2]؛ أي: الصمد في صفاته ليس لذاته مثل ولا لصفاته شبه، ولا له ضد، ولا له ند.

{ لم يلد } [الإخلاص: 3] لأنه صمدي الصفات، { ولم يولد } [الإخلاص: 3]؛ لأنه أحدي الذات، أول كل شيء وآخره، موجد كل شيء ومعدمه، مبقي الحقوق المفردة ومغني الحظوظ المركبة، ومهلك المفردات عند تجلي صفة وتريته.

{ ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 4] في ملكه وملكوته، واللطيفة الأنانية المستحقة المرائية يقول: سبحان الله الواحد الأحد، الفرد الوتر الصمد، الذي { لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد } [الإخلاص: 3-4] سبحانه ما أعظم شأنه.

وإذا كانت في اللطيفة بقية من القوى الحميدة اللطيفة القالبية أو النفسية يقول: " سبحاني ما أعظم شأني " ، وأنا الحق "؛ فإذا أفاق من غلبة حالتها يقول:

صفحه نامشخص