1553

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

قتل أصحاب الأخدود

[البروج: 4].... إلى آخره، ثم أقسم وقال: { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات } [البروج: 11] ولو نقول: إن في الآية تقديما وتأخيرا كما قيل يجوز؛ يعني: قتل أصحاب الأخدود

والسمآء....

[البروج: 1] إلى آخره؛ { إن بطش ربك لشديد } [البروج: 12] جواب بعد الجواب؛ يعني: يوم يبطش البطشة الكبرى تكون أشد من البطش العاجل الذي بيناه في عذاب الحريق.

{ إنه هو يبدىء ويعيد } [البروج: 13]؛ يعني: خلقهم أولا، يميتهم ثانيا، ثم يحييهم ثالثا، وبعبارة أخرى: { إنه هو يبدىء ويعيد } [البروج: 13] ويعيد القوى في النفس الأمارة من الغيب إلى الشهادة ويجعلها مظهرا لصفة قهره، ويعيدها إلى عالم الغيب من الشهادة مع الكتاب الآلات الباقية للمظهرية لصفة القهر.

{ وهو الغفور الودود } [البروج: 14] للقوى التائبة المؤمنة { ذو العرش المجيد } [البروج: 15] الذي كان فوق الكرسي المسمى بفلك الأفلاك؛ وهو مستوى الصفة الروحانية ومحرك الأفلاك؛ وهو مبدئ ظهور الفعل { فعال لما يريد } [البروج: 16]؛ يعني: يفعل بتحركه الأفلاك ما كتب على اللوح أراد ظهوره، { هل أتاك حديث الجنود * فرعون وثمود } [البروج: 17-18]؛ أي: سمعت حديث القوى القالبية، والنفسية التي آمنت بفرعون اللطيفة القالبية غير المستخلصة عن الباطل وإرادة الغلبة على اللطيفة المستخلصة عن الباطل الواصلة إلى الحق ما فعل الله بهم، { بل الذين كفروا في تكذيب } [البروج: 19] أيتها اللطيفة الخفية، لك كما كذبوا من قبل اللطائف المستخلصة عن الباطل الداعية أممهم إلى الحق والأمن، { والله من ورآئهم محيط } [البروج: 20]؛ يعني: عالم بكيدهم قادر على دفعهم ولكنه يمهلهم؛ ليكسوا آلات شقاوتهم الأبدية، { بل هو قرآن مجيد } [البروج: 21]؛ يعني: إن الذي ينزل عليك من أحوالهم، ومما يؤول إليه أمرهم في الآخرة، من أمور الغيبية المشهودة من أعين أهل الشهادة، قرآن حق لا شعر ولا كهانة وبعبارة أخرى: { بل هو قرآن مجيد } [البروج: 21] إنهم أمهلوا حتى أكثروا الفساد وادخروا العذاب الشديد ليوم المعاد مكتوب { في لوح محفوظ } [البروج: 22]؛ أي: في لوح عقلك، محفوظ في قوة حافظتك، وقد بينا في قدسية أخرى ذكر القرآن القديم الكريم الذي { لا يمسه إلا المطهرون } [الواقعة: 79] والقرآن المجيد الذي يقرؤه الآفاقيون، فاطلب منها حقيقتها فسبيلك أيها السالك سماءك ولوحك، وشاهدك ومشهودك، ويوم الموعود، ولا تنكر الآيات البينات الأنفسية التي تشاهدها في السلوك، وتذعن الأمر للطيفة، وتكفر بالنفس الأمارة، وتكون من حزب الرحمن، وتجاهد مع جند الشيطان؛ لتكون من الفائزين بالفوز الكبير.

اللهم اجعلنا من أهل الفوز والسداد والصلاح بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان كل صباح ورواح.

[86 - سورة الطارق]

[86.1-9]

أيها الطارق في ليل القالب من سماء الصدر الطالب، محبوب القلب الكاسب، مطلوب الرب في سوق القدر، اعلم أن الله أقسم بالسماء والطارق في كتابه بقوله: { والسمآء والطارق * ومآ أدراك ما الطارق * النجم الثاقب } [الطارق: 1-3]؛ يعني: النجم المضيء من نور العرش الذي هو مستوى الرحمن، يطرق من السماء إلى عالم البشرية في ظلمة ليل القالب، { إن كل نفس لما عليها حافظ } [الطارق: 4] جواب القسم؛ يعني: ليس كل نفس لما عليها منا حافظ، وحفظتك من هذا القبيل يحفظونك من العاهات الجسمانية والآفات الروحانية، وأنت غافل عن نفسك وعن حفظك وتحسب أنك خلقت للأكل والشرب، والجماع كالبهائم ولا تتفكر في خلقك { فلينظر الإنسان مم خلق * خلق من مآء دافق * يخرج من بين الصلب والترآئب } [الطارق: 5-7] النازل من سماء صدرك، أما تعلم أن الله خلق لطيفتك الإرادية من ماء الرحمن المصبوب في رحم قالبك مما كان مودعا في صلب روحك، ومن ماء التربية المستودع في ترائب قالبك وقت التخمير؟

صفحه نامشخص