1343

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

[الزمر: 60]؛ ولهذا قال تعالى: { أليس في جهنم مثوى للكافرين } [الزمر: 32]؛ أي: لكافري النعمة.

{ والذي جآء بالصدق } [الزمر: 33]؛ أي: جاء به من الحق تعالى لا من عند نفسه؛ لأن الصدق ليس من المكاسب، بل هو من المواهب، { وصدق به } [الزمر: 33]؛ أي: الذي جاء بالصدق هو الذي صدق بالصدق إذ رآه مع غيره؛ لأن الصدق لا يرى إلا بالصدق، كما أن النور لا يرى إلا بالنور؛ ولهذا قال: { أولئك هم المتقون } [الزمر: 33]؛ أي: بنور الصدق يرون الحق والباطل فيتقون بالحق عن الباطل.

{ لهم ما يشآءون عند ربهم } [الزمر: 34]؛ لأنهم تقربوا إلى الله بالاتقاء به عما سواه، فأوجب الله في إدامة كرمه أن يتقرب إليهم بإعطاء ما يشاءون من عنده، بحسب حسن استعدادهم في الطلب بالتقرب من كمالات القرب والمشاهدة، { ذلك جزآء المحسنين } [الزمر: 34]؛ أي: ذلك للقرب والمشاهدة جزاء من عمل على مشاهدة الحق ؛ لأن الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

[39.35-40]

{ ليكفر الله عنهم } [الزمر: 35]؛ أي: من المحسنين { أسوأ } [الزمر: 35] من الإحسان، { الذي عملوا } [الزمر: 35]؛ أي: من الكبائر { ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون } [الزمر: 35] من الإحسان، فأحسن ما عملوا أن عبدوا الله كأنهم يرونه؛ أي: عبدوه على المشاهدة وبأحسنها.

{ أليس الله بكاف عبده } [الزمر: 36]؛ أي: أليس الله لعبده بكاف عن غيره وعما سواه، والإشارة فيه: إن الله كاف لعبده عن كل شيء، ولا يكفي له كل شيء عن الله، ولهذا المعنى

إذ يغشى السدرة ما يغشى

[النجم: 16] من نفائس الملك والملكوت؛ ليكون للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك النفائس كافيا عن رؤية الله،

ما زاغ البصر وما طغى

[النجم: 17] بنظر القبول إليها حتى

صفحه نامشخص