671

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فَإِنْ نَقَصَتْ وَزْنًا لا يَحُطُّهَا، فَالزَّكَاةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَثَالِثُهَا إِنْ كانَ يَسِيرًا جِدًّا كَالْحَبَّةِ فَإِنْ حَطَّهَا فَلا زَكَاةَ .....
يعني: فإن نقصت العشرون أو المائتان فلا يخلوا؛ إما أن تنقص وزنًا أو صفة، وعلى التقديرين فإما أن يحطها أولًا، وقد تكلم المصنف ﵀ على الأقسام الأربعة.
ومعنى الحط: كونها لا تجوز بجواز الوازنة، وعدم الحط: عكسه.
واختلف الأشياخ في معنى قول مالك: تجوز بجواز الوازنة، فقال ابن القصار، والأبهري: أن تكون وازنة في ميزان وناقصة في آخر. وقال عبد الوهاب: بل أراد بالنقص اليسير كالحبة والحبتين في جميع الموازين مما جرت العادة بالتسامح في مثله في اليباعات.
الباجي: وهو الأظهري عندي وعليه جمهور أصحابنا؛ لأنه على الوجه الأول ليس ثَمَّ نقص. ويدل عليه ما في الموازية: إذا نقصت نقصًا بينًا فلا زكاة فيها إلا أن تجوز بجواز الوازنة. انتهى. ابن زرقون: ويظهر لي أن قول ابن القصار، والأبهري في الموازية، وقول عبد الوهاب في المعدودة فلا يكون اختلافًا.
الباجي: وحمل العراقيون قول مالك: تجوز بجواز الوازنة، على الدنانير والدراهم الموزونة. قال: والأظهر عندي أن يكون ذلك في المعدودة كالفرادى. وتقدير كلام المصنف: فإن نقصت وزنًا غير حاط، فالزكاة على المشهور اتفاقًا، إلا أن الأغراض تحصل فيها كما تحصل بالكاملة.
والثاني: لا تجب. وهو قول ابن لبابة؛ لقوله ﷺ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ".
والثالث: إن كان غير الحاط يسيرًا جدًا فكالأول، وإلا فكالثاني، وهو لمالك في العتبية وغيرها.

2 / 173