533

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وإن كان خوفًا يمنع من تكرار الإقبال عليها والانفراد لها جمع بينهما في وقتهما المختار. والله أعلم.
السَّفَرُ: يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَلا كَرَاهَةَ عَلَى الْمشْهُورِ
المشهور أظهر لما في الموطأ "أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في سفره إلى تبوك". ومقابل المشهور: الكراهة، رواه ابن القاسم عن مالك في العتبية، وحمله الباجي على إتيان الأفضل لئلا يتساهل فيه من لا يشق عليه. وقال مال في مختصر ابن شعبان: يكره الجمع في السفر للرجال، ويرخص فيه للنساء.
وَفِيهَا: وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الْجَمْعِ عِنْدَ الرَّحِيلِ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. وَقَالَ سُحْنُونٌ: الْحُكْمُ مُتَسَاوٍ. فَقِيلَ: تَفْسِيرٌ. وِقِيلَ: خِلافٌ ...
ليس معنى المدونة أنه لم يذكر الجمع بين المغرب والعشاء مطلقًا، وإنما المعنى لم يذكر ذلك إذا ارتحل بعد المغرب خاصة؛ ولذلك قال المصنف: (عِنْدَ الرَّحِيلِ). ونص سحنون على أن الحكم متساوٍ. اختلف الشيوخ في قوله، قال ابن بشير: فحمله بعض المتأخرين على التفسير، وإنه إنما ترك المغرب والعشاء إحالة على ما ذكره في الظهر والعصر. وحمله الباجي على الاختلاف، وعلل ما في المدونة بأن ذلك الوقت ليس بزمان رحيل. ابن راشد: والأول أصح للحديث.
وَلا يَخْتَصُّ بِالطَّوِيلِ
أي: ولا يختص الجمع بالسفر الطويل كالقصر؛ لما في الموطأ: عن علي بن حسين أنه كان يقول: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يسير يومه جمع بين الظهر والعصر، وإذا أراد أن يسير ليلته جمع بين المغرب والعشاء".

2 / 35