تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة
تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة
ویرایشگر
الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى
ناشر
مكتبة العلوم والحكم
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
محل انتشار
المدينة المنورة
ژانرها
•Islamic Governance and Accountability
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُسَرَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّهُ كَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فَقَالَ: " وَأَمَّا في شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا ﵁ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ، وَقَدْ وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَجَاءَ بِمَالِ سَوَادٍ كَثِيرٍ لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: هَذَا مِمَّا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَعَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ مَا مَعَهُ " وَوَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبَى الْمَدَائِنِ فَأَتَاهُ بِصُرَّةٍ فَقَالَ: هَذَا مِنْ أُجُورِ الْمُؤْمِنَاتِ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَوْ ⦗٣١٢⦘ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ لَوُجِدهَ مَلْآنَا من حُبِّ اللَّاة وَالْعُزَّى. وَهُوُ أَفْسَقُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَأَخَذَ الْمَالَ وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ. وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ يُظْهِرُ الْجَزَعَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ مِمَّا يَلْقَى مِنْ وِلَايَةِ أَصْحَابِهِ وَمَا كَانَ يَظْهَرُ لَهُ مِنْ عِصْيَانِهِمْ وَخِلَافِهِمْ، وَكَانَ يَقُولُ: وَلَّيْتُ فُلَانًا فَأَخَذَ الْمَالَ، وَوَلَّيْتُ فُلَانًا فَخَانَنِي، حَتَّى لَوْ وَلَّيْتُ رَجُلًا عِلَاقَةَ سَوْطِي لَمَا رَدَّهَا إِلَيَّ. فَإِذا طَعَنَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ بِمَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي ذَرٍّ مِنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ بِمِنًى وَأَنَّهُ صَلَّاهَا أَرْبَعًا. قِيلَ لَهُ: كَانَ إِنْكَارُهمَا خِلَافَ الْحَقِّ، لَمَّا تَابِعَاهَ وَوَافَقَاهُ، فَقِيلَ لَهُمَا فِي ذَلِكَ فَقَالَا: الْخِلَافُ شَرٌّ. وَقَدْ رَأَى جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ مِنْهُمْ: عَائِشَةُ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا، وَعُثْمَانُ ﵁، وَسَلْمَانُ ﵁، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَإِنَّ الَّذِي حَمَلَ عُثْمَانَ ﵁ عَلَى الْإِتْمَامِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ شَهِدُوا مَعَهُ الصَّلَاةَ بِمِنًي رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: الصَّلَاةُ رَكْعَتَانِ، كَذَلِكَ صَلَّيْنَاهَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ بِمِنًى. فَلِأَجْلِ ذَلِكَ صَلَّى أَرْبَعًا ليعلمهم مَا يستنوا بِهِ للْخِلَافَ وَالِاشْتِبَاهَ. ⦗٣١٣⦘ وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ ﵁ فِي أَمْرِ الْحَجِّ، نَهَاهُمْ عَنِ التَّمَتُّعِ، وَأَنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مَعَ عِلْمِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ يُخَالِفُهُ وَيَقُولُ: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ. وَتَابَعَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعَامَّةُ الصَّحَابَةِ عَلَى تَرْكِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِقَامَتِهِ عَلَى الْإِحْرَامِ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ مَعْتَمِرًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ إِقَامَةِ الْمَنَاسِكِ، وَلَمْ يَعُدُّوا ذَلِكَ خِلَافًا مِنْ عُمَرَ ﵁، وَلَمْ يُظْهِرُوا إِنْكَارًا عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَوْضِعَ الْإِنْكَارِ لَأَنْكَرُوهُ وَلَمَا تَابَعُوهُ عَلَى رَأْيِهِ. فَإِنْ عَادَ لِلطَّعْنِ عليه بِأَنَّهُ أَمَرَ للنَّاسَ بِالْعَطَاءِ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ وَأَنَّ النَّاسَ أَنْكَرُوهُ. قِيلَ: عُثْمَانُ أَعْلَمُ مِمَّنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ، وَلِلْأَئِمَّةِ إِذَا رَأَوُا الْمَصْلَحَةَ لِلرَّعِيَّةِ فِي شَيْءٍ أَنْ يَفْعَلُوهُ، وَلَا يُجْعَلُ إِنْكَارُ مَنْ جَهِلَ الْمَصْلَحَةَ حُجَّةً عَلَى مَنْ عَرَفَهَا، وَلَا يَخْلُو زَمَانٌ مِنْ قَوْمٍ يَجْهَلُونَ وَيُنْكِرُونَ الْحَقَّ مِنْ حَيْثِ لَا يَعْرِفُونَ، وَلَا يَلْزَمُ عُثْمَانَ ﵁ فِيمَا أَمَرَ بِهِ إِنْكَارٌ لِمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ، فَقَدْ فَرَّقَ ⦗٣١٤⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ يَوْمَ الْجِعْرَانَةِ وَتَرَكَ الْأَنْصَارَ لِمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: تُقْسَمُ غَنَائِمُنَا فِي النَّاسِ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَكَانَ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَى الْإِنْكَارِ عَلَى مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِلَّةُ مَعْرِفَتِهِمْ بِمَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَصْلَحَةِ فِيمَا قَسَمَ. وَكَانَ ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنْ إِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁؛ لِأَنَّ مَالَ الْمُؤَلَّفَةِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَلَا يَلْزَمُ عُثْمَانَ ﵁ مِنْ إِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا مَا لَزِمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، حِينَ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيمَا فَعَلَ اقْتِدَاءً بِنَبِيِّهِ ﷺ. فَإِنْ قَالَ: قائل: إِنَّمَا الَّذِي أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخُمْسِ. قِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ مِنَ الْخُمْسِ لَمَا أَنْكَرَتْ عَلَيْهِ الْأَنْصَارُ ذَلِكَ وَلَمَا قَالَتْ: غَنَائِمُنَا، وَلَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: َلِمَ أَنْكَرْتُمْ، إِنَّمَا أَعْطَيْتُهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ ﷺ اسْتَمَالَ بِقُلُوبِهِمْ حِينَ قَالَ لَهُمْ: «أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ» قَالُوا: رَضِينَا
1 / 311