406

تسهيل العقيدة الإسلامية

تسهيل العقيدة الإسلامية

ناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

تندِّدون، وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة"، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقولوا: ما شاء الله ثم شئت"١". فأقر النبي ﷺ هذا اليهودي على تسمية هذا العطف شركًا، وعليه: فإن كان هذا القائل يعتقد أن

"١" رواه الإمام أحمد ٦/٣٧١، ٣٧٢، والنسائي في المجتبى: الأيمان "٣٧٨٢"، والطحاوي في مشكل الآثار "٣٢٨" من طريقين أحدهما صحيح، عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة، ورجاله ثقات، وقد صححه الحافظ في الإصابة ٤/٣٧٨.
ورواه بنحوه أخصر منه الإمام أحمد ٥/٤٨٤، وأبوداود "٤٩٨٠"، وابن أبي شيبة: الأدب ٩/١١٧، والدعاء ١٠/٣٤٦ من طرق عن شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة. ورجاله ثقات، وقد صححه النووي في الأذكار كتاب حفظ اللسان ص٣٠٨، وفي رياض الصالحين كتاب الأمور المنهي عنها "١٧٥٤"، ورجّحه البخاري على حديث قتيلة كما في العلل للترمذي "٦٥٨".
وله شواهد بنحوه أخصر منه، منها حديث الطفيل بن سخبرة الذي رواه الإمام أحمد ٥/٧٢، والحاكم ٣/٤٦٢، وسنده صحيح. ومنها حديث ابن عباس الذي رواه أحمد ١/٢١٤، والبخاري في الادب المفرد "٧٨٣"، وسنده حسن، ولفظه: أن رجلًا قال للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت. فقال النبي ﷺ: " أجعلتني لله ندًا؟ بل ما شاء الله وحده ". وقد صحح الألباني في السلسلة الصحيحة "١٣٦-١٣٩" هذه الأحاديث الأربعة.

1 / 427