374

تسهيل العقيدة الإسلامية

تسهيل العقيدة الإسلامية

ناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

أحدكم ". رواه البخاري ومسلم "١".
قال الحافظ ابن رجب بعد ذكره أن التشاؤم باطل شرعًا وعقلًا، قال: "وفي الجملة فلا شؤم إلا المعاصي والذنوب فإنها تسخط الله ﷿، فإذا سخط على عبده شقي في الدنيا والآخرة، كما أنه إذا رضي عن عبده سعد في الدنيا والآخرة، فالشؤم في الحقيقة هو معصية الله، واليُمن هو طاعة الله وتقواه كما قيل:
إنَّ رأيًا دعا إلى طَاعةِ اللهِ ... لَرَأيٌ مُبارَكٌ مَيمُونُ
والعدوى التي تهلك من قاربها هي المعاصي، فمن قاربها وخالطها وأصر عليها هلك، وكذلك مخالطة أهل المعاصي ومن يحسِّن المعصية ويزيِّنها ويدعو إليها من شياطين الإنس، وهم أضر من شياطين الجن، قال بعض السلف: شيطان الجن تستعيذ بالله منه فينصرف،

"١" صحيح البخاري "٥٧٥٤"، وصحيح مسلم "٢٢٢٣" من حديث أبي هريرة، وله شاهد من حديث أنس عند البخاري "٥٧٥٦"، ومسلم "٢٢٢٤"، وله شاهد آخر رواه البخاري "٢٧٣١"، وهو قوله ﷺ في صلح الحديبية لما جاء سهيل بن عمرو: " سُهِّل لكم من أمركم "، وهو من مرسل عكرمة، وله شاهد ثالث رواه الترمذي "١٦١٦"، وشاهد رابع رواه أبوداود "٣٩٢٠" وما ذكر فيه من تغيره ﷺ إذا سمع اسمًا مكروهًا يحمل على أنه من أجل كراهته لهذا الاسم لا غير. وينظر التمهيد ٢٤/٦٨-٧٤، مجمع الزوائد: الطب ٥/١٠٥، ١٠٦.

1 / 395