وأجمعوا كذلك على أن الطواف بالقبور تقربًا إلى الله تعالى أو إلى غيره محرم"١".
وذكر بعض علماء الشافعية وبعض علماء الحنفية أن هذه الأمور كلها من كبائر الذنوب"٢".
وحكى إسماعيل بن إسحاق المالكي والقاضي عياض المالكي كما في صيانة الإنسان للسهسواني ص٢٦٠، ٢٦٢ عن الإمام مالك أنه قال:"لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ يدعو، ولكن يسلم ويمضي"، وقال المناوي الشافعي في فيض القدير ٦/٤٠٧ عند شرحه لحديث:" لا تصلوا إلى قبر ولا على قبر "قال:"إن قصد إنسان التبرك بالصلاة في تلك البقعة فقد ابتدع في الدين ما لم يأذن به الله، ويؤخذ من الحديث النهي عن الصلاة في المقبرة، فهي مكروهة كراهة تحريم" انتهى كلامه ملخصًا، وينظر التعليق المذكور بعد التعليق الآتي.
"١" قال الكناني الشافعي في هداية السالك: الزيارة ٣/١٣٩١:"ولا يجوز أن يطاف بقبره ﷺ، ولا ببناء غير الكعبة الشريفة بالاتفاق". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ٢٦/١٤٦ عند كلامه على زيارة قبر النبي ﷺ:"واتفقوا على أنه لا يستلم الحجرة ولا يقبلها ولا يطوف بها ولا يصلي إليها، وإذا قال في سلامه: السلام عليك يا رسول الله، يا نبي الله، يا خيرة الله من خلقه، ويا أكرم الخلق على ربه، يا إمام المتقين، فهذا كله من صفاته بأبي هو وأمي ﷺ، ولا يدعو هناك مستقبل الحجرة، فإن هذا كله منهي عنه باتفاق الأئمة"وينظر أيضًا: مجموع الفتاوى ٢/٥٢١، و٤/٥٢١، و٢٦/١٤٩، الصارم المنكي ص٢١٤، ٢١٥.
"٢" قال الهيتمي الشافعي في الزواجر عن اقتراف الكبائر " الكبيرة ٩٣-٩٨ج١ ص١٤٨،١٤٩":"الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون: اتخاذ