392

تاریخ الانبیاء

تاریخ الانبیاء

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

============================================================

بات في ذكر جنه صنعاء قال الله تعالى: إنا بلوتلهة كما بلونا أضحب المحنق (القلم: الآية 17] الآية، ذكر أهل الأخبار مثل ابن عباس وغيره آنهم كانوا يين عيسى ومحمد عليهما السلام وهم من أهل الايمان آمنوا بعيسى وكانوا متمسكين بدينه وشريعته وكانت لهم جنة اسمها ضوران فيها من كل نبات وشجر وزرع يكفيهم لمعاشهم، وكانوا إذا خرجوا لصرامها نادوا في المساكين فخرجوا معهم فيما أذروه من زرع أو أخطأته المناجل أو سقط من قطع أيديهم كان للمساكين ثم كانوا يخرجون صدقاتهم تامات ويقسمون ما بقي فكان يكفيهم لسنتهم ويفضل الفضل الكثير لما يبارك الله تعالى لهم فمكثوا زمائا حتى مات الآباء، وأدركت الأبناء فقالوا: إنه كان لا يسعنا ما كان يسع آباؤنا فقد كثرت عيالنا ويقال: كانت من السنين فيها ضيق في الناس فغلاء في الأسعار فشق عليهم إعطاء ما كانوا يعطونه كل سنة فتشاوروا فيما بينهم وقالوا: نسعى إلى صرام جنتنا ليلا خفية من المساكين فلا يتبعونا فأجمعوا على ذلك، فقال أوسطهم: أي أعدلهم قولا يا قوم إن الله تعالى بارك لآبائنا في ثمارهم وغلالهم لأدائهم حق الله تعالى وعودهم على الفقراء فلا تخالفوا سيرتهم فأبوا عليه و{أفسموا ليضرمنها مضبين} [القلم: الآية 17] فقال لهم أوسطهم قولوا: إن شاء الله تعالى في حلفكم لثلا يلزمكم إثم فلم يفعلوا فذلك قوله تعالى: ولا يستثون نطاق طليتها طأيق ين رتك وهز ناهون فأضبحت كالعرع فشادزا مقبعيد أن افدوا على رلكر اد كثم صرمين [القلم: الآيات 18 - 22]، { وفدوا على حرر (1)} ([القلم: الآية 25] وقصد لجنتهم {قدين [القلم: الآية 25] في آنفسهم أي مقتدرين أن يمنعوا حق الفقراء فبعث الله تعالى تلك الليلة على جنتهم نارا أحرقتها فصارت كالليل الأسود فذلك قوله تعالى: نطاف عليها طأيف من ريك وهز نايون فاضبحت كالصرم [القلم: الآيتان 19، 20] كالليل المظلم ويقال كالصريم كالشيء المصروع المقطوع الذي لم يبق منه شيء، فلما انتهوا إليها رأوها (1) الحرد: المنع والغصب هكذا سبقت في حاشية المخطوط

صفحه ۳۹۲