وابن أبي موسى (^١): لا قضاء عليه (^٢).
ومنها: الزكَّاة، فإذا تلف النِّصاب قبل التمكُّن من الأداء؛ فعليه أداء زكاته على المشهور؛ إلَّا المعشَّرات إذا تلفت بآفَة سماويَّة؛ لكونها لم تدخل تحت يديه؛ فهي كالدَّين التَّاوي (^٣) قبل قبضه.
وخرَّج الشِّيرازيُّ وغيره وجهًا (^٤) بالسقوط مطلقًا.
ومنها: الصِّيام، فإذا بلغ الصَّبي مفطرًا في أثناء يوم من رمضان، أو أسلم فيه كافر، أو طهرت حائض؛ لزمهم القضاء على أصحِّ الرِّوايتين.
ومنها: الحجُّ؛ فلا يشترط لثبوت وجوبه في الذمة التمكُّن من الأداء على أظهر الروايتين، وإنما يشترط (^٥) للزوم أدائه بنفسه.
(^١) هو القاضي محمد بن أحمد بن أبي موسى، أبو علي الهاشمي، إليه انتهت رئاسة المذهب، صحب أبا الحسن التميمي من الأصحاب، له من المصنفات: الإرشاد إلى سبيل الرشاد، وشرح الخرقي، توفي سنة ٤٢٨ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٨٢.
(^٢) ينظر: الإرشاد ص ٥٠.
(^٣) قال في تاج العروس (٣٧/ ٢٥٨): (في الصحاح: التوى: هلاك المال. وقال غيره: ذهاب مالٍ لا يُرجى).
(^٤) كتب على هامش (ن): (سيأتي في القواعد حكاية رواية مجزوم بها بدل هذا الوجه، ولعل هذا التخريج من مسألة بلوغ الصبي في أثناء يوم من رمضان؛ فإنه لا يلزمه قضاؤه على إحدى الروايتين).
(^٥) كتب في هامش (و): (أي: التَّمكُّن من الأداء).