101

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ویرایشگر

محمد رضوان الداية

ناشر

دار الفكر المعاصر - لبنان

ویراست

الأولى، 1411هـ - 1990م

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون

وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب) وبقي الشيطان خائب الصفقة خزيان فلما نادى ربه شاكيا بالشيطان وبما ناله منه أجابه بالإقالة من شكيته وأمره أن يركض الأرض برجله حتى يريه بركة صبره فقال {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فعجل له في الدنيا مثلا لعين الحياة التي بين الجنة والنار يغتسل فيها المعذبون ويشربون منها فيخرجون مطهرين من كل بؤس ظاهرا وباطنا كما جاء في الخبر

فمس أيوب عليه السلام الأرض برجله فنبع منها الماء فشرب منه فبرئ ما كان في باطنه من دقيق السقم وجليله واغتسل فبرئ من ظاهره أتم براءة فما كان يرسل الماء على عضو إلا ويعود في الحين أحسن ما كان قبل بإذن الله تعالى

ورد الله عليه ماله وولده وولد له مثل عددهم

قال الله تعالى {وآتيناه أهله ومثلهم معهم}

وهذه القصة على رونق فيها لكونها متعلقة بالكتاب جائزة في العقل لكنها غير لائقة بمنصب النبوة وحاشى لله أن يسلط عدوه على حبيبه بمثل هذه السلطة حتى يتحكم في ماله وولده وجسده بالبلاء والتنكيل

وأما تعلقهم فيها من الكتاب العزيز فبقوله تعالى أنه قال {مسني الشيطان بنصب وعذاب}

صفحه ۱۲۳