وقوله في حُجرة معَلقة (١)، كذا رويناه بالعين المهملة في "المدونة". ورواه بعضهم بالمعجمة الساكنة (٢)، وقد اختلفت فيه رواياتنا عن شيوخنا في "الموطأ" (٣) / [ز ٦٧] في هذا الحديث، وكان عند ابن عتاب الوجهان، وكان عند ابن عيسى وابن حمدين الغين المعجمة، وكان عند ابن جعفر (٤) بالمهملة، وكتبنا عن بعضهم: بالمعجمة رواية يحيى، ورده ابن وضاح بالمهملة.
وقوله: "أيكم أملك لإربه" (٥) - بسكون الراء وكسر الهمزة - أي لحاجته، قال الله تعالى ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾. وقال أبو سليمان الخطابي: كذا يقوله أكثر الرواة. والإرب: العضو، وإنما هو: لِأَرَبه، بفتح الهمزة والراء، أي لحاجته، قال: والأرب أيضًا الحاجة (٦).
وعبد الله بن أُنَيْس (٧)، بضم الهمزة وفتح النون وسكون الياء.
وقوله (٨): لم يبلغني أن أحدًا من سلف هذه الأمة ولا من التابعين ولا
(١) في المدونة ١/ ٢٣٨/ ١: "وكان أبو بكر بن عبد الرحمن اعتكف، فكان يذهب لحاجته تحت سقيفة في حجرة مغلقة"، وكأنما هي في خ: مجرة.
(٢) وهو ما في الطبعتين، طبعة الفكر: ١/ ٢٠٥/ ٨.
(٣) في كتاب الاعتكاف باب خروج المعتكف للعيد.
(٤) يقصد إبراهيم بن جعفر اللواتي المعروف بابن الفاسي أبا إسحاق، وقد روى عنه المؤلف الموطأ برواية يحيى الليثي؛ قال: قرأته كله عليه وسمعته بقراءة غيري أيضًا. وقد كان معروفا بتدريس الموطإ رواية وتفقيها. ومناسبة ذكره هنا ضبط كلمة من الموطإ. (انظر: الغنية: ١١٩ والمدارك: ٨/ ٢٠٤). هذا وقد سماه المؤلف في كتاب الصلاة: أبا إسحاق بن جعفر الفقيه، وهناك ترجمته.
(٥) المدونة: ١/ ٢٣٧/ ٧ - . وهذا جزء من حديث، وهو في المدونة معلق من رواية عائشة، وهو في الصحيحين في كتاب الصوم.
(٦) الذي للخطابي في معالم السنن: ٢/ ٩٨ حكاية الوجهين دون ترجيح.
(٧) المدونة: ١/ ٢٣٩/ ٢ - . وهو عبد الله بن أنيس الجهني الصحابي، وقد ذكر له هذا الحديث عن ليلة القدر في الإصابة: ٤/ ١٥.
(٨) المدونة: ١/ ٢٣٧/ ٦.