606

تنبیهات مستنبطه

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

ویرایشگر

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
المعتكف أو لمس لوداع أو لغير لذة مما لم (١) يقصد به استمتاعًا ولم يجد لذة.
وقوله في المعتكف يسكر ليلًا (٢): يفسد اعتكافه، وذهب (٣) بعضهم (٤) إلى أنه من مسكر. وحمل/ [خ ٩٥]، البغداديون (٥) على هذا كل معصية كبيرة تكون منه أنها مفسدة لعكوفه، وهو في "المدونة" بين باحتجاجه على المسألة بقول ابن شهاب فيمن أصاب ذنبًا أن ذلك يقطع اعتكافه (٦). وذهب بعض الشيوخ (٧) / [ز ٦٥] إلى أن معنى المسألة تعطيل عمل الاعتكاف بالسكر إلى طلوع الفجر، فلو شرب كل ما يعلم أنه يعتريه ذلك منه لأفسد به اعتكافه.
وليس في الكتاب ما يدل على هذا لأنه لم يقل: إنه سكر أول الليل، إنما قال: سكر ليلًا ثم ذهب ذلك منه قبل الفجر، فتحرز بهذا اللفظ وبين أن نيته في اعتقاد الصوم صحت، إذ السكر كالإغماء الذي لا يصح معه الصوم إذا كان قبل الفجر، مع أن استشهاده على المسألة بقول ابن شهاب (٨) يدل أن فساد اعتكافه لارتكابه الكبيرة، وكذلك يكون حكمه لو لم يسكر منه.
وقوله (٩): "لا يعجبني أن يصلِي على الجنائز وإن كان في المسجد"،

(١) كذا في خ وق، وهو ما في طرة ز مصححًا عليه، وفي المتن: "لا" مضببًا عليه. والسياق يؤيد: لم.
(٢) المدونة: ١/ ٢٢٨/ ٢.
(٣) كذا في ز وع، وفي خ وق وس: ذهب. وهو أبين.
(٤) كعبد الحق في النكت؛ قال: من خمر لا من طعام.
(٥) كابن القصار كما في النكت والمنتقى: ٢/ ٨٥، وعبد الوهاب في المعونة: ١/ ٤٩٦.
(٦) المدونة: ١/ ٢٢٧/ ١١.
(٧) هو اللخمي في التبصرة: ١/ ٢٢ أ.
(٨) كلام ابن شهاب عن الذنب لم يرد في سياق ولا في ترجمة من يسكر ليلًا، فهل يرجع الضمير في "استشهاده" إلى مذهب البغداديين.
(٩) المدونة: ٢٢٩/ ٥.

1 / 350