602

تنبیهات مستنبطه

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

ویرایشگر

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
كتاب الاعتكاف
أصل هذه اللفظة اللزوم والإقامة؛ قال الله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ (١) أي مقيمًا ملازمًا. وقال: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾ (٢)، أي محبوسًا ملزومًا. وقال تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٣)، أي: ثابتون ملازمون. وخص الشرع هذه الإقامة بصفات لا يصح أن يكون اعتكافًا شرعيًا وإقامة عبادية إلا بها.
وقول مالك مستدلًا من هذه الآية على جواز الاعتكاف في سائر المساجد لقوله تعالى (٤): "فعم الله المساجد كلها" ليرد على من قال من السلف: إنها لا تصح إلا في مسجد نبي، وهو قول حذيفة (٥) وسعيد بن المسيب (٦). أو على من قال: لا تصح إلا في مساجد الجماعات، وهو قول الزهري وبعض الكوفيين (٧)، وإن كان قد روي عن مالك هذا القول

(١) طه: ٩٧.
(٢) الفتح: ٢٥.
(٣) البقرة: ١٨٧.
(٤) لعل هذه اللفظة سبق قلم، وقد ثبتت في خ، وخرج إليها في ز مصححًا عليها. وفي في سقطت عبارة: بقوله تعالى. وفي س سقط "تعالى". وفي ع سقط: بقوله تعالى فعم الله المساجد. والصحيح سقوط لفظة "تعالى"، إذ ضمير "قوله" عائد على مالك.
(٥) انظر قوله في "المعلم" للمازري المطبوع مع الإكمال: ٤/ ١٥١.
(٦) انظره في الاستذكار: ١٠/ ٢٧٣ والمقدمات: ١/ ٢٥٦.
(٧) انظر قولهم في الاستذكار: ١٠/ ٢٧٤.

1 / 346