عليه جماعة. وحجتهم أنه الذي نوى، وإنما الأعمال بالنيات. وقال (١) ابن القاسم (أيضًا) (٢) في "المبسوط" و"العتبية"، ورواه ابن القاسم عن مالك في "المبسوطة" (٣)، ورواه علي (٤) أيضًا عن مالك، وروي عن سحنون (٥) أيضًا وأشهب (٦) / [خ ٩٢] وأصبغ (٧) وابن/ [ز ٦٢] حبيب (٨) أنه لا يجزئه عن واحد منهما. وترجح فيها أبو عمران وقال: إما أن يجزئه عن الذي نوى أو لا يجزئه عن واحد منهما.
وهذا أصح الوجوه في النظر على أصل مذهب مالك (٩). والحجة لهذا أن هذا الذي هو فيه لم ينوه فلا يجزئه عنه، ونوى الأول في وقت صومه (١٠) مستحق فلا يصح فيه صوم غيره.
وقيل: الخلاف في ذلك أيضًا مبني على الخلاف في تعيين رمضان لسنته هل يلزم أم لا؟ وعليه اختلف في مسألة الأسير (١١). وما ذكرناه أولى وأظهر.
وقوله (١٢): الشأن في رمضان الصلاة وليس القصص والدعاء. قيل:
(١) في خ وع: وقاله. ويبدو هو الصحيح.
(٢) سقطت من خ.
(٣) في س وع: المبسوط.
(٤) يعني ابن زياد، وروايته في البيان: ٢/ ٣٣٨.
(٥) وهو عنه في البيان: ٢/ ٣٣٨.
(٦) في المجموعة، كما في المنتقى: ٢/ ٤١، وهو أيضًا في النوادر: ٢/ ٣٢ والبيان: ٢/ ٣٣٩ وتهذيب الطالب: ١/ ٩٦ ب والجامع: ١/ ٢٤٠.