586

تنبیهات مستنبطه

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

ویرایشگر

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وهو قول ابن خويز منداد (١) من العراقيين. وخرج الباجي (٢) القولين على الاختلاف في مخاطبة الكفار بفروع الشرائع.
قال القاضي ﵁: وهذا تخريج بعيد، لو كان هذا لما اختص اليوم الذي أسلم فيه مما قبله، ولا فرق بينه وبين ما سبقه؛ إذ قد فات صومه شرعًا، كما فات ما قبله وجودًا وحسًا. ولو كان على ما قال لكان القضاء والإمساك واجبًا على أحد القولين بخطابهم، ولم يقل بوجوب ذلك أحد من شيوخنا. وإنما استَحب له عندي هنا الإمساك من استحبه منهم ليظهر عليه صفات المسلمين في ذلك اليوم، ويبتدئ إسلامه بالتزام ما التزموه من الصوم تأسيًا بهم واهتداء بهديهم وقمعًا لشهوته (٣) ومخالفة (٤) لعادته لأول وهلة. وكذلك استحب له القضاء لما أدرك بعضه ولم يكمل له صومه من غير إيجاب.
وأما تخريج أبي الحسن اللخمي (٥) ترك القضاء على القول بترك الإمساك، واستحبابه على القول باستحباب الإمساك فلا يطرد؛ إذ الحائض ممنوعة من الإمساك والقضاءُ واجب عليها (٦). والناسي في المرض (٧) مأمور

(١) وهو محمَّد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر، قال المؤلف: كذا سماه الشيرازي - يعني في الطبقات ١٦٨ - ورأيت كتبه تكنيته بأبي عبد الله، وفي نسبته محمَّد بن أحمد بن إسحاق. تفقه بالأبهري وسمع الحديث على ابن داسه. له كتاب كبير في الخلاف وكتاب في أصول الفقه وفي أحكام القرآن. وعنده شواذ عن مذهب مالك، وله اختيارات وتأويلات خالف فيها المذهب في الفقه والأصول، وذكر منها هذه المسألة وهي عدم دخول الكفار في خطاب الشارع ثم قال: ولم يكن بالجيد النظر ولا بالقوي الفقه، وتكلم فيه الباجي (انظر المدارك: ٧/ ٧٧ - ٧٨). ورأيه هذا في النوادر: ٢/ ٣٠.
(٢) في المنتقى: ٢/ ٦٧ وكذلك ابن رشد في المقدمات: ١/ ٢٤٠.
(٣) كذا في ز وق ول والتقييد: ٢/ ٤٠، وهو مفهوم. وفي خ: لشهوتهم.
(٤) في ق والتقييد: ومخالفًا. وهو مرجوح.
(٥) في التبصرة: ٢/ ١٣ ب.
(٦) المدونة: ١/ ٢٠٦.
(٧) كذا في خ، وليست واضحة في ز. وفي ق وس: والمريض. وفي ع وح: وفي المرض. وفي ل: وفي المريض. وفي التوضيح: ١/ ١٩٥ والحطاب: ٢/ ٤١٣ - نقلًا عن التوضيح -: الفرض. وبيدو أنه الصواب، ولا معنى لما سواه.

1 / 330