576

تنبیهات مستنبطه

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

ویرایشگر

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
الشعبان أو مرضه أو بعضه فلا تلزمه فدية فيما سافر فيه منه أو مرضه، ولو كان فيما قبل من الشهور صحيحًا مقيمًا. وإلى هذا ذهب البغداديون (١) وأكثر القرويين (٢) في تأويل ما في "المدونة"، وهو معنى ما لمالك في "المبسوطة" وفي "المدنية" من رواية ابن نافع وما لأشهب في "المجموعة" (٣).
وذهب بعضهم إلى مراعاة ذلك في شهر شوال بعد الرمضان الذي أفطره، فمتى مضت عليه (٤) أيام في سنته عدد ما أفطر وهو صحيح مقيم ولم يصمها حتى دخل عليه رمضان آخر وجبت عليه الفدية ولو كان في بقية العام لا يقدر على الصوم.
وهذا المذهب أسعد بظاهر الكتاب لقوله [في المسألة] (٥): / [خ ٨٦] إذا مات وقد صح شهرًا لو (٦) أقام في أهله شهرًا وأوصى أن يطعم عنه: إن ذلك في ثلثه مُبدأ، ولا تُبدأ إلا الواجبات. وبدأه على نذر المساكين، ونذر المساكين واجب فجعله أوجب منه. فلو أنه لا يجب إلا بخروج شعبان لكان قد أوصى بما لم يجب عليه وكان كسائر الوصايا التي لا تبدأ. وهذا بين في الكتب "المدنية" (٧) و"المبسوطة". قال ابن القاسم: "من كان صحيحًا ففرط في قضاء رمضان حتى مرض أو حتى مات فذلك الذي عليه الإطعام واجبًا (٨) أن (٩) يوصي به، فأما من مرض في رمضان فلم يزل مريضًا حتى

(١) كعبد الوهاب في المعونة: ١/ ٤٨٢ وانظر المنتقى: ٢/ ٧٢.
(٢) كعبد الحق في النكت واللخمي في التبصرة: ٢/ ١٥ ب.
(٣) وهو في النوادر: ٢/ ٥٥.
(٤) في خ ول والتقييد ٢/ ٣٦: عنه.
(٥) ليست في ز، وثبتت في خ ول والتقييد وق وفوقها في ق حرف الزاي.
(٦) كذا في ز، وفي غيرها: أو، وهو ما في الطبعتين؛ طبعة الفكر: ١/ ١٨٧/ ١٣ -، ويبدو هو الراجح.
(٧) نقله الباجي في المنتقى: ٢/ ٧٢ عن المدنية من رواية عيسى.
(٨) في ق وس وع وح ول: واجب، وصحح ناسخ ق في الحاشية: واجبا. وقارن بعبارة المنتقى: ٢/ ٧٢.
(٩) في ق ول وع وح وس: إلى أن.

1 / 320